تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
محذورا آخر ( 1 ) .
شرح
فلا يكون ذلك المركب تاماً حتى يكون صحيحاً ، إلاّ ان هذا الفساد الذي لحق المركب ليس سببه النهي المتعلق بالجزء بل سببه عدم تمامية المركب . وظاهر عبارة المتن انه مع الاقتصار على الجزء المنهي عنه وعدم الاتيان بفرد آخر يكون بطلان المركب مستنداً إلى بطلان الجزء لأجل تعلق النهي به ، وان بطلان المركب يستند إلى النهي المتعلق بالجزء . إلاّ انه بعد تصريحه : بأن بطلان الجزء لا يقتضي بطلان المركب ووضوح ان الاقتصار على هذا الجزء المنهي عنه لازمه كون المركب فاقداً لبعض اجزائه يجب رفع اليد عن هذا الظهور ، وان المراد كون بطلان المركب مستنداً إلى فقدانه لبعض اجزائه لا للنهي المتعلق بالجزء . وعلى كل فقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( الا ان بطلان الجزء . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) قد عرفت ان القاعدة مع عدم الاقتصار على الجزء المنهي عنه والاتيان بفرد آخر لذلك الجزء غير منهي عنه تقتضي الصحة ، ولكن حيث لا يلزم من الاتيان بالجزء غير المنهي عنه محذوراً آخر فان المركب يكون باطلاً على كل حال ، لا انه إن اقتصر على الجزء المنهي عنه فبطلانه لفقدان جزئه ، وان اتى بالجزء غير المنهي عنه فيكون باطلاً للمحذور الآخر المترتب على الاتيان بذلك الجزء غير المنهي عنه كالقران بين السورتين في ركعة واحدة ، فإنه بعد البناء على مبطليّة القران وانه يحصل القران ولو بالجمع بين السورة المنهي عنها وغير المنهي عنها تكون العبادة باطلة على كل حال . أما لو بنينا على كراهة القران أو انه لا يحصل القران بالجمع بين السورة المنهي عنها كإحدى العزايم وغيرها من السور ، بل انما يحصل القران بالجمع بين سورتين غير منهى عنهما فلا تكون العبادة باطلة .