الثامن : إن متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة ، أو جزأها ، أو شرطها الخارج عنها ( 1 ) ، أو وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة ، أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لاكوان الصلاة المنفكة عنها لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع ، وكذا القسم الثاني بلحاظ أن
شرح
( 1 ) يشتمل هذا الأمر على الكلام في موضعين :
الأول : في أقسام تعلق النهي بالعبادة وان أيّها الداخل في محل النزاع وأيّها الخارج عنه .
والثاني : في أقسام تعلقه بالمعاملة كذلك .
وتفصيل الكلام في الموضع الأول ان نقول : ان النهي اما ان يتعلق بالعبادة كلها : أي بالمركب بمجموعه كالنهي المتعلق بالصلاة كلها في أيام العادة .
واما ان يتعلق بجزئها كالنهي المتعلق بإحدى سور العزائم في الصلاة .
واما ان يتعلق بالشرط ، والشرط على نحوين :
الأول : الشرط العبادي كالنهي المتعلق بالوضوء الضرري .
الثاني : الشرط غير العبادي كالستر مثل النهي المتعلق بالساتر الحريري .
وأما ان يتعلق بالوصف الملازم والمراد من الوصف الملازم هو ان لا يعقل تحقق الوصف المنهي عنه من دون تحقق العبادة كالنهي عن الجهر أو الإخفات في الصلاة ، فان النهي عن الجهر في القراءة الصلاتية لا يعقل تحققه من دون تحقق الصلاة .
واما ان يتعلق بالوصف غير الملازم والمراد منه هو امكان انفكاك الوصف المنهي عنه عن العبادة كالغصبية ، فان الغصب ينفك عن تحقق الصلاة لإمكان تحقق الغصب في غير الصلاة .
هذه أقسام ستة للنهي المتعلق بالعبادة وسيأتي التعرض لما هو الداخل منها في محل النزاع وما هو الخارج عن محل النزاع .