الخامس : إنه لا يدخل في عنوان النزاع إلا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد ، بأن يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر ، وأخرى لا كذلك ، لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه ، إما ما لا أثر له شرعا ، أو كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه ، كبعض أسباب الضمان ، فلا يدخل في عنوان النزاع لعدم طروء الفساد عليه كي ينازع في أن النهي عنه يقتضيه أو لا ، فالمراد بالشيء في العنوان هو العبادة بالمعنى الذي تقدم ، والمعاملة بالمعنى الأعم ، مما يتصف بالصحة والفساد ، عقدا كان أو إيقاعا أو غيرهما ، فافهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان عنوان هذه المسألة : هو ان النهي عن الشيء يقتضي فساده أم لا ؟ فالمراد من فساده عدم ترتب أثره عليه ، والمراد من عدم فساده وصحته هو ترتب أثره عليه ، فهذا العنوان يحدد الموضوع المتنازع فيه بأنه الذي له أثر شرعي يمكن ان يترتب عليه تارة ويمكن ان لا يترتب عليه أخرى .