مثل الصلاة في الحمام ، والصيام في السفر ، وفي عاشوراء ولو في الحضر ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب ( 1 ) ، في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ( 2 ) .
والجواب عنه أما إجمالا : فبأنه لابد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع ، بعد قيام الدليل على الامتناع ، ضرورة أن الظهور لا يصادم البرهان ( 3 ) ، مع أن قضية ظهور تلك الموارد ،
شرح
( 1 ) مثال الصلاة في الحمام وفي مواضع التهمة من اجتماع الوجوب والكراهة في صلاة الفريضة ، ومن اجتماع الاستحباب والكراهة في صلاة النافلة .
ومثال الصوم في السفر فهو لاجتماع الاستحباب والكراهة بناءاً على صحة الصوم المندوب في السفر على كراهة ، واجتماع الاستحباب والكراهة أيضاً في الصوم الندبي في الحضر كصوم يوم عاشوراء ، فإنه قد وردت النصوص بكراهة صوم يوم عاشوراء .
( 2 ) الصلاة في المسجد فريضة من اجتماع الوجوب والاستحباب ، والصلاة في المسجد نافلة من اجتماع الاستحباب مع الاستحباب ، والصلاة في الدار فريضة من اجتماع الوجوب والإباحة ، والصلاة في الدار نافلة من اجتماع الاستحباب والإباحة ، فاجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة في الصلاة في الدار فريضة مرّة ونافلة أخرى ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الاستحباب في الصلاة في المسجد فريضة مرة ونافلة أخرى .
( 3 ) لقد أشار إلى ثلاثة أجوبة عن هذا الاشكال :
الأول : الجواب الاجمالي وحاصله : انه بعد قيام البرهان القطعي : في أن الحال في اجتماع الحكمين المتضادين في وجود واحد بعنوانين كحال اجتماعهما في واحد بعنوان واحد ، ولا يعقل ان يكون ما قام الدليل العقلي على محاليته جائزاً ، فلابد من التأويل لما كان بظاهره يقتضي جواز اجتماع الحكمين في وجود واحد بعنوانين ،