تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وقد أشار المصنف إلى بعض ما ذكرنا فأشار إلى كون الفرد مقدمة لمتعلق الأمر والنهي بقوله : ( ( كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي ) ) وأشار إلى أنه لا مانع من التكليف إذا كانت المقدمة محرمة ، ولكن الانحصار فيها كان بسوء الاختيار بقوله : ( ( وانه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار ) ) . وفي هذا الكلام مواقع للنظر : أولاً : ان الانحصار بسوء الاختيار مانع من فعلية الخطاب والتكليف ويلزمه العقاب على ترك الواجب في ظرفه وان لم يكن له خطاب بالفعل لقبح التكليف بالمحال ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( مضافاً إلى وضوح فساده ) ) . وثانياً : قد تقدم انه لا وجه لقيد المندوحة فيما هو المهم من محل النزاع من اجتماع الضدين الذي هو من التكليف المحال لا التكليف بالمحال . وثالثاً : ان الفرد لا يعقل ان يكون وجوداً لماهيتين فان لكل ماهية وجودا واحداً ، فكيف يمكن ان يكون الوجود الواحد وجوداً لماهيتين ؟ وقد عرفت فيما تقدم ان مسألة الاجتماع انما تكون فيما إذا كان متعلق الأمر عنوانين منطبقين على معنون واحد وجوداً ، أو يكون متعلق أحدهما ماهية نوعية ومتعلق الآخر عنوانا منطبقاً على وجود تلك الماهية ، واما إذا كان متعلق كل منهما ماهية نوعية غير الماهية الأخرى واجتمعا في موضوع واحد فهو خارج عما هو المهم وداخل في التكليف بالمحال . ورابعاً : ان الفرد عين وجود الطبيعي في الخارج وليس الطبيعي الا الحصة في الخارج وهو الفرد ، وليس الفرد مقدمة للطبيعي فان المقدمية تقتضي الإثنينية في الوجود ولا اثنينية بين الطبيعي والفرد في الوجود خارجاً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وان الفرد هو عين الطبيعي في الخارج . . . إلى آخر الجملة ) ) وقد أشار إلى الثالث بقوله : ( ( انه انما يجدي لو لم يكن المجمع واحداً ماهية . . . إلى آخر الجملة ) ) . قوله : ( ( بيان الملازمة ) ) .