تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
والاشتراط خارجان عما هو الموضوع له في هيئة الصيغة ، ولذا يصح تقسيمه إلى الوجوب المطلق والمشروط ، فتقول : افعل تنقسم إلى الوجوب المطلق والمشروط . والمصنف ذكر أولاً المستعمل فيه الصيغة في الواجب المشروط ، والفرق بينه وبين الشيخ ، ثم عطف عليه الصيغة المستعملة في الواجب المطلق المقابل للمشروط . وحاصل ما ذكره : ان الصيغة في الواجب المشروط على كل من رأي المصنف والشيخ مستعملة في الوجوب والطلب ، وانما الفرق بينهما ان القيد على رأي الشيخ في الواجب المشروط يرجع إلى المادة ، فالوجوب المستفاد من الصيغة وجوب مطلق غير مقيد ، وعلى رأي المصنف حيث إن القيد يرجع إلى الهيئة فالشرط راجع إلى الوجوب الا ان الهيئة قد دلت على ذات المقيد وهو الوجوب والشرط دل على قيده ، فالهيئة مستعملة في نفس الوجوب أيضا ، والمجموع قد دل على الطلب المقيد ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما الصيغة مع الشرط فهي حقيقة على كل حال ) ) : أي انها على كل حال مستعملة في الوجوب حقيقة ، غايته ان الشيخ لا يرى الوجوب المستفاد من الصيغة مقيدا لأن القيد عنده من قيود الواجب الذي هو المادة دون الوجوب ، فلابد وأن يكون الطلب والوجوب المستفاد من الصيغة هو المطلق ولذا قال : ( ( لاستعمالها على مختاره ) ) : أي على مختار الشيخ ( ( ( قدس سره ) في الطلب المطلق ) ) . وأما على مختار المصنف - من رجوع القيد إلى الهيئة ، وان الوجوب هو الذي يلحقه الشرط والقيد فأيضاً الصيغة مستعملة في ذات المقيد الذي هو الطلب والقيد مستفاد من الشرط ولذا قال : ( ( وعلى المختار في الطلب المقيد ) ) : أي مستعملة في الطلب المقيد ولكن ( ( على نحو تعدد الدال والمدلول ) ) فالصيغة لم تستعمل في الوجوب المشروط - بما هو مشروط - بل قد استعملت في الوجوب ، والشرط قد استفيد من الدال الآخر ، ثم عطف على الصيغة في الواجب المشروط الصيغة في الواجب المطلق ، وان الصيغة فيه - أيضاً - مستعملة في الوجوب والاطلاق - أيضاً - مستفاد من الدال الآخر ، غايته ان الدال الآخر هو مقدمات الحكمة ولذا قال :
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء