تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الشرط إلى الهيئة ، كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد ، فلا يكون مجال لانكاره عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينقسم الوجوب عند صاحب الفصول ( 1 ) إلى ثلاثة أقسام : منجّز ، ومعلّق ، ومشروط . والمنجّز ما كان وجوبه فعليا ، والواجب فيه - أيضاً - كذلك ومثل له بالمعرفة ، والمعلق ما كان وجوبه فعليا والواجب معلق على شيء غير حاصل ، كالحج بعد الاستطاعة وقبل وقته ، والمشروط ما كان الوجوب فيه غير فعلي : بان كان معلقا على شرط غير حاصل كالحج قبل تحقق الاستطاعة . وينقسم الوجوب عند الشيخ إلى قسمين : مطلق ، ومشروط . والمطلق هو ما كان وجوبه فعليا والواجب لم يكن مشروطا بشرط غير حاصل ، والمشروط ما كان وجوبه فعليا والواجب فيه مشروط بشرط غير حاصل . ولا يخفى ان ظاهر عبارة الفصول المنقولة في المتن - أولاً - هو اختصاص الواجب المعلق بما كان شرط الواجب أمراً غير مقدور ، ولكن الذي يظهر من كلامه بعد ذلك أنه لا اختصاص للواجب المعلق بغير المقدور ، بل يعم حتى ما كان الشرط للواجب فيه مقدورا ولكنه اخذ على نحو الإنفاق . ولا يخفى - أيضاً - ان الفرق بين الوجوب المطلق والمشروط عند الشيخ هو كون الأول فعليا منجزا ، والثاني فعلياً غير منجز على ما يظهر من البرهان الذي اقامه على إنكار الواجب المعلق - كما مر - . وملخصه ان الإرادة المنبعثة عن المصلحة القائمة بالفعل تارة تكون لا على تقدير وغير معلقة على شيء فهي إرادة مطلقة ومنجزة . وأخرى تكون الإرادة المنبعثة عن المصلحة القائمة بالفعل غير منجزة وانما تكون منجزة على تقدير شرط يرتبط بالفعل المتعلق للإرادة .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 64 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء