تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأما الصيغة مع الشرط ، فهي حقيقة على كل حال لاستعمالها على مختاره ( قدس سره ) في الطلب المطلق ، وعلى المختار في الطلب المقيد ، على نحو تعدد الدال والمدلول ، كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد ( 1 ) .
شرح
( ( على الحقيقة مطلقا ) ) : أي على مذهب الشيخ وعلى مذهب المشهور ، لما عرفت ان الاطلاق بلحاظ حال التلبس . واما اطلاق لفظ الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حاله قبل حصول شرطه ، فعلى مسلك المشهور مجاز لأنه من اطلاق المشتق على من سيتلبس بالمبدأ في المستقبل وهو من المجاز قطعا ، واما على مسلك الشيخ فهو من الاطلاق الحقيقي لأنه متلبس بالمبدأ في تلك الحال ، لأن الوجوب عنده فعلي قبل حصول الشرط ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما بلحاظ حال قبل حصوله ) ) : أي اطلاق الواجب على الواجب المشروط في حالة قبل حصول شرطه ( ( فكذلك على الحقيقة على مختاره ) ) : أي ان اطلاقه عليه بلحاظ تلك الحال فهو - أيضاً - من الاطلاق الحقيقي على مسلك الشيخ لما قد عرفت : من أن الواجب المشروط على مسلكه وجوبه فعلي قبل حصول شرطه ، فهو متلبس بالوجوب قبل حصول شرطه ، وان كان ظرف اتيان الواجب منوطاً بتحقق الشرط في المستقبل ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لأن الواجب وان كان أمراً استقبالياً ) : أي ظرف اتيانه استقبالي لأنه منوط بتحقق الشرط في المستقبل ( ( الا ان تلبسه بالوجوب في الحال ) ) . وأما على مسلك المشهور الذي هو المختار للماتن ، فقد عرفت ان اطلاقه بلحاظ حال الواجب قبل حصول شرطه فهو من المجاز ، ولذا قال : ( ( ومجاز على المختار حيث لا تلبس ) ) للواجب المشروط ( ( بالوجوب عليه ) ) : أي على المختار الذي هو مسلك المشهور ( ( قبله ) ) : أي قبل حصول الشرط . ( 1 ) لا يخفى ان الصيغة عند المصنف موضوعة للوجوب الذي هو المقسم للمطلق والمشروط ، لأن الهيئة موضوعة للبعث الوجوبي المتعلق بالمادة ، فالاطلاق