تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لما أفاده بعض الأفاضل المقرِّر لبحثه بأدنى تفاوت ( 1 ) ، ولا يخفى ما فيه .
شرح
مربوطاً إلاّ بموجودات عالم النفس ، وحينئذ فيكون نفس العلم بالصلاح موجباً لتعلق الإرادة لأن العلم من موجودات عالم النفس ، ولابد من ارتباط كل موجود بعالمه الذي يوجد فيه والمفروض ان القيد من عالم الخارج فلا تكون الإرادة مربوطة به ، وعليه فالقيد الذي هو من عالم الخارج لابد وأن يكون راجعا إلى متعلق الإرادة وهو الفعل والواجب ، وكذلك الحال فيما كان الحكم من معلولات الإرادة والشوق الأكيد لعدم معقولية زيادة المعلول على علته ، فإنه بمجرد حصول الشوق الأكيد يحصل الطلب والبعث . فاتضح من جميع ما ذكرنا : ان القيد لابد وأن يكون راجعا إلى الفعل الذي هو الواجب دون الوجوب ، والوجوب فعلي على كل تقدير وغير معلق على شيء . وقد أشار إلى الواجب المطلق بقوله : ( ( فاما ان يكون ذاك الشيء مورداً لطلبه وأمره مطلقا على اختلاف طوارئه ) ) . وقد أشار إلى المقيد بقوله : ( ( أو على تقدير خاص ) ) والى أنحاء التقييد بقوله : ( ( تارة يكون من الأمور الاختيارية وأخرى لا يكون كذلك ) ) : أي لا يكون القيد اختياريا كالوقت والى الاختياري الذي يكون قيده واجب التحصيل بقوله : ( ( وما كان من الأمور الاختيارية قد يكون ) ) : أي القيد مأخوذا فيه على نحو يكون مورد التكليف : أي يكون القيد مأخوذا في الواجب على نحو يكون القيد بنفسه موردا للتكليف ، كالطهارة المأخوذة قيدا في الصلاة ، والى القيد غير الواجب التحصيل بل كان بحيث إذا حصل القيد من باب الاتفاق تتحقق دخالته في الواجب كالمجئ بالنسبة إلى الاكرام بقوله : ( ( وقد لا يكون كذلك على اختلاف الاغراض ) ) . ( 1 ) قد عرفت توضيح ذلك وتقريبه على أي رأي من الآراء .