تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
بفائدة ترتب الملكية عليه وتصور ماله دخل في ترتب الملكية على العقد ، وحكم على العقد الذي يجيزه المالك بترتب الملكية عليه ، فما هو الشرط لترتب الملكية على العقد هو تصور الحاكم وتصديقة بترتب الملكية على العقد ، وتصوّرة وتصديقه من المقارن لا من المتأخر ، فما هو المتأخر الذي هو نفس وجود الإجازة في الخارج ليس بشرط وما هو الشرط وهو تصوّر الحاكم وتصديقه بدخالة الإجازة المتأخرة بوجودها لا بتصورها فهو مقارن للعقد وليس بمتأخر عنه ، فالعقد الذي يجيزه المالك هو المتصوّر للحاكم وهو المؤثر في النقل والانتقال وهو مصداق من مصاديق كلي العقد الذي رتب الحاكم الشرعي الانتقال عليه وحصول الملكية به ، وهذا العقد الذي يجيزه المالك بمجرد حصوله هو مصداق لعقد تصوّره الحاكم وصدّق به وصدّق بدخالة الإجازة في ترتب أثره ، فما هو الشرط وهو تصوّر الإجازة والتصديق بها فهو مقارن للعقد المتصوّر ، فالعقد الذي هو موضوع للأثر هو وجود العقد ذهناً عند الحاكم ، وشرطه وهو تصوّر دخالة الإجازة فيه - أيضاً - ذهني متصور مقارنا لتصور العقد فلا انخرام للقاعدة العقلية ، إذ ليس للمعدوم تأثير في الموجود ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ) ) : أي سواء كانت الشرائط متقدمة أو متأخرة أو مقارنة فإن الداخل في التأثير في جميعها هو تصورها ووجودها الذهني لا وجودها الخارجي ، فالشرط ( ( ولو كان مقارنا ) ) للعقد كالتراضي من المتعاقدين المالكين المقارن تراضيهما لعقدهما للايجاب من الموجب وللقبول من القابل دخالته في العقد انما هو بدخالة تصوّره والتصديق به في العقد المتصوّر للحاكم الشرعي أو العرف موضوعاً للأثر ، فالشرط والمشروط كلاهما من الموجودات الذهنية وهما متقارنان بوجودهما الذهني ، فلا فرق بين الشروط المتأخرة بوجودها الخارجي أو المتقدمة أو المقارنة ، فإن ما هو الشرط فيها جميعاً وجودها الذهني وهو مقارن في الجميع وليس بمتقدم ولا متأخر ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فإن دخل شيء في الحكم به ) ) كدخالة الرضا والإجازة في الحكم بالنقل والانتقال ( ( وصحة انتزاعه ) ) : أي
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 42 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء