تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
المالك مؤثرة في النقل والانتقال من حين العقد لا من حين الإجازة وليست الإجازة كاشفة محضة : بان لا يكون لها مساس في التأثير أصلا ، بل هي كالتراضي من المتعاقدين المقارن للعقد الذي لا اشكال عندهم في أنه له مساس في تأثير العقد في النقل والانتقال ، ولذلك أشكل عليهم الامر : في أن الإجازة مع كونها متأخرة عن زمان وقوع العقد كيف يمكن ان يكون لها مساس في تأثير العقد من حينه وهو من تأثير المعدوم في الموجود - فأجاب بعضهم : بان الشرط هو عنوان التعقب بالرضا المتأخر لا نفس الرضا المتأخر ، وعنوان التعقب مقارن للعقد فإن العقد الذي تتعقبه الإجازة موصوف من حين وقوعه بأنه عقد تتعقبه الإجازة المتأخرة عنه ، فالشرط مقارن لا متأخر . وأجاب المصنف عنه بما أجاب به عن شرائط التكليف المتأخرة عن التكليف بالزمان ، ولعله انما لم يجب بعنوان التعقب لما يمكن ان يرد عليه : بان عنوان التعقب من العناوين المتضائفة ، والمتضائفان متكافئان بالقوة والفعليّة ، فوصف العقد بكونه متعقباً بالإجازة مضائف لوصف الإجازة بكونها متعقبة للعقد . فكيف يمكن ان يكون العقد موصوفاً بالفعل بالتعقب في حين وقوعه مع كون مضائفه التي هي الإجازة غير موصوفة بالفعل ؟ لعدم وجودها فهي متعقبة بالقوة لا بالفعل ، فلا يوصف العقد بالفعل بكونه متعقبا بالإجازة إلاّ بعد تحقق الإجازة فلا يكون ما هو الشرط مقارناً في الزمان للمشروط . نعم العقد موصوف بالتعقب بالقوة لا بالفعل ولابد في تحقق الشرط من تحققه بالفعل لا بالقوة . وعلى كل فجواب المصنف عن الاشكال : بان الإجازة التي هي بمنزلة الرضا المقارن للعقد ليست شرطا لوجودها الخارجي لحكم الحاكم بالملكية وترتبها على نفس العقد ، بل الشرط في الحقيقة هو تصورها والتصديق بها فالشارع أو العرف الجاعل للملكية مترتبة على تحقق العقد المشروط بالإجازة قد تصوّر العقد وصدق
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 41 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء