تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ولكن حيث إنه لا اختصاص للاشكال الآتي بمقدمة المأمور به لذلك حرّر الإشكال في المقدمات الثلاث ، وحيث إن طريق الجواب عن مقدمة الحكم التكليفي والحكم الوضعي واحد وغير مختلف لذلك جعله مقاما أولاً ، وجعل الجواب عن مقدمة المأمور به مقاماً ثانيا لأنه غير طريق الجواب عن الحكم التكليفي والحكم الوضعي كما سيأتي بيانه إن شاء الله . ثم لا يخفى - أيضاً - انه لا فرق بين الشرط الشرعي والعقلي فيما هو المهم من محل الإشكال ، لوضوح ان الشرط من متممات المقتضي في مقام التأثير ، فكما ان المقاربة للجسم شرط في تأثير النار للاحراق كذلك الطهارة بالنسبة إلى الصلاة فإنها شرط في تأثيرها الأثر المترقب منها فلا فرق بينهما ، فإذا لم يعقل تأثير النار للاحراق مع تأخر المقاربة زمانا عن الإحراق كذلك لا يعقل تأثير الصلاة في الصحة وترتب اثرها المترقب منها عليها مع تأخر الطهارة زمانا عن تأثير الصلاة في الصحة المترقبة منها بعد انتهاء زمان الصلاة . وعلى كل فالشرط يكون متقدماً كغسل المستحاضة في الليل لصحة صومها من أول الفجر . ويكون مقارناً كالستر بالنسبة إلى الصلاة . ويكون متأخراً كغسل المستحاضة لصلاة المغرب والعشاء بالنسبة إلى صوم يومها الذي انتهى بالمغرب . واتضح من الأمثلة المذكورة ان التقدم والتقارن والتأخر هو بحسب الوجود ، ففي المثال الأول الغسل يتقدم بالوجود على الصوم ، وفي الثاني وجود الستر يقارن وجود الصلاة ، وفي الثالث يتأخر وجود الغسل عن وجود الصوم ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( تقسيمها إلى المتقدم والمتأخر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة ) ) : أي إلى وجود ذي المقدمة ولم يذكر المقارن - في بعض النسخ - لعدم تأتي الإشكال الآتي فيه بل هو مختص بالشرط المتقدم بحسب الوجود زمانا المعدوم حال
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 32 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء