تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
النزاع وبداهة عدم اتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها ) ) : أي بداهة عدم إمكان ترشح الوجوب إليها من الواجب المشروط وجوبه بوجودها ، وهذا يمكن انطباقه على المحذور الأول وهو لزوم تحصيل الحاصل ، ويمكن انطباقه على المحذور الثاني وهو أن علة الشيء لا يعقل أن تكون معلولاً له . القسم الرابع : المقدمة العلمية : وهي التي يتوقف العلم بتحقق الواجب عليها لا وجوده ولا صحته ولا وجوبه ، كغسل مقدار مما فوق قصاص الشعر ومما فوق المرفق ليحصل العلم بتحقق ما هو المأمور به من غسل الوجه واليد ، فإن غسل ما فوق قصاص الشعر وما فوق المرفق لا يتوقف عليه وجود غسل الوجه ولا وجود غسل المرفق ولا صحته ولا وجوبه ، وإنما يتوقف عليه العلم بتحقق ما هو المأمور به قطعا أو كالصلاة إلى جهتين أو أكثر إذا اشتبهت القبلة بينها . ومن الواضح خروج المقدمة العلمية عن محل الكلام ، لأنه في المقدمة التي تكون علة في مقام الوجود لتوقف وجود الواجب عليها ، وليس غسل ما فوق قصاص الشعر مما يتوقف عليه وجود الغسل من قصاص الشعر ، ولا الصلاة إلى جهة غير القبلة مما يتوقف عليه وجود الصلاة إلى القبلة . نعم ، العلم بتحقق وجود الغسل والعلم بتحقق الصلاة إلى القبلة يتوقف على ذلك . وقد عرفت ان الكلام ليس فيما يتوقف عليه العلم بوجود الواجب . بعبارة أخرى : الكلام في وجوب علة الوجود لا في علة العلم بالوجود ، وان كانت هذه المقدمة العلمية مما يأمر العقل بإتيانها إرشاداً إلى احراز الامتثال وللتخلص من تبعات عدم امتثال الواجب ، ليأمن المكلف من تبعات مخالفة التكليف الذي نجّز عليه ، وليس الكلام في كل مقدمة يأمر العقل بإتيانها ارشاداً إلى ما به يحصل العلم بالإطاعة ، وانما الكلام في المقدمة التي يترشح لها وجوب مولوي من وجوب الواجب فتكون مطلوبة كالواجب النفسي بطلب مولوي ، غايته انه وجوب غيري ترشحي وهذه المقدمة ليست إلاّ المقدمة التي تكون علة لوجود الواجب ، لأن من
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 30 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء