تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ومنها : تقسيمها إلى المتقدّم ، والمقارن ، والمتأخّر ، بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة ( 1 ) ، وحيث إنها كانت من أجزاء العلة ولابد
شرح
يريد شيئاً يريد ما يتوقف عليه وجود ما أراده ، لا المقدمة التي يتوقف عليها العلم بتحقق ما أراده وهي خارجة عن العلية لوجود ما طلب وما أريد هذا حاصل ما أشار اليه بقوله : ( ( وكذلك المقدمة العلمية ) ) : أي كما أن مقدمة الوجوب خارجة عن محل الكلام كذلك المقدمة العلمية خارجة أيضا ( ( وان استقل العقل بوجوبها ) ) : أي بلزوم اتيانها إلاّ انه ليس لتوقف وجود الواجب عليها ، فإن الواجب مربوط بعلة وجوده لا بوجود شيء آخر معه ليس دخيلا في علته ، بل دخيلاً في تحقق العلم بوجوده ، ولذلك يأمر العقل باتيانها إلاّ ان أمره باتيانها لا لأنها علة للوجود ، بل لأنها علة للعلم بتحقق ما أمر به لأن العقل يلزم بالإطاعة على نحو اليقين فلابد في تحقق العلم بالإطاعة من الإتيان بالمقدمة العلمية ليأمن بها من العقوبة ، إذ الأمان من العقوبة لا يتحقق إلاّ بعد العلم بإتيان ما أمر به فالأمر بالمقدمة العلمية أمر عقلي إرشادي للعلم بتحقق الإطاعة . والكلام في مقدمة الواجب التي لها امر مولوي يترشح من وجوب الواجب للملازمة بين الوجوب النفسي للواجب والوجوب الغيري للمقدمة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( إلاّ انه ) ) : أي إلاّ ان استقلال العقل بوجوبها ولزوم اتيانها ( ( من باب وجوب الإطاعة ارشاداً ) ) فالامر من العقل بوجوب اتيان المقدمة العلمية ارشادي ( ( ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز لا مولوياً ) ) كمقدمة الواجب فإن الأمر فيها مولوي كالأمر في الواجب النفسي ( ( من باب الملازمة و ) ) لأجل ( ( ترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدمة ) ) . ( 1 ) هذا تقسيم آخر للمقدمة ، فإنهم قسموها إلى المقدمة المتقدّمة ، والمقارنة ، والمتأخرة بحسب الوجود . ولا يخفى ان عنوان هذا التقسيم حيث كان في مقدمة الواجب فهو مختص بمقدمة المأمور به دون مقدمة الحكم التكليفي والحكم الوضعي .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء