تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فصل الحق أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد ، ولا يخفى أن المراد أن متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد ، كما أن متعلقه في النواهي هو محض الترك ، ومتعلقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيدة بقيود ، تكون بها موافقة للغرض والمقصود ، من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا ، لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا ، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام ، بل في المحصورة ، على ما حقق في غير المقام . وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك ، حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبائع ، ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية ، وعوارضها العينية ، وإن نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب ، وإن كان ذاك لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية . فانقدح بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد ، انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود ، متعلقة للطلب ، لا أنها بما هي هي كانت متعلقة له ، كما ربما يتوهم ، فإنها كذلك ليست إلا هي ، نعم هي كذلك تكون متعلقة للامر ، فإنه طلب الوجود ( 1 ) ،
شرح
اليوم إلى أوامر بعدد قطعات النهار ، وهذه الثمرة ظاهرة في كون مراد المجوزين والمانعين هو الأمر بمرتبته الفعلية ومن ضمير شرطه هو أيضا مرتبته الفعلية ؟ ( 1 ) ظاهر المصنف وغيره ان الخلاف في أن متعلق الطلب هل هو وجود الطبيعة أو وجود الافراد .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 340 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء