تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
العدلية ، أو غيرها أي شيء كان ، كما هو مذهب الأشاعرة ، وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث ، بناءاً على الاقتضاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحاصل ما ذكره ردا على البهائي في انكاره للثمرة : هو ان المشهور القائلين بفساد العبادة بهذا النهي لأنه يوجب مبغوضيتها ، ومع كون الشيء يقع مبغوضا لا يعقل ان يكون صالحا لأن يكون مقربا ، ولا يعقل ان يقع راجحاً ومحبوباً ، فإن رجحانه قد زاحمته مرجوحيته بهذا النهي ومحبوبيته قد زاحمته مبغوضيته له أيضا ، بخلاف سقوط الأمر لأجل الملازمة ، فإن الملازمة لا توجب إلاّ سقوط الامر ولا يستلزم ارتفاع الرجحان والمحبوبية المتحققين في الملازم ، فالصلاة الملازمة لعدم الأهم المحرم لم يرتفع رجحانها ومحبوبيتها لهذه الملازمة ، وانما ارتفع الامر بها فقط ، فيمكن ان يؤتى بها بقصد رجحانها ومحبوبيتها الذاتية المقتضية للأمر بها لولا ابتلاؤها بالمانع عن امرها ، فالضد العبادي يقع صحيحا بناءاً على عدم حرمته لبقائه على ما هو عليه من رجحانه الذاتي ومحبوبيته الذاتية ، بخلاف ما إذا كان الضد العبادي محرماً فإنه لا يقع راجحا ولا محبوبا فلا يصح ان يقع عبادة ومتقرباً به ، والعبارة واضحة عدا قوله : ( ( كما هو مذهب العدلية أو غيرها ) ) . وتوضيحها انه لا ينبغي ان يقال : ان الضد العبادي عند المشهور انما يصح ان يقع عبادة بناء على عدم الاقتضاء وان ارتفع الامر للملازمة ، بان يأتي به بقصد رجحانه الذاتي ، ومحبوبيته لتحمله للمصلحة المحبوبة انما هو لأن مشهور العدلية يقولون بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المأمور به ، فحيث يرتفع الحكم فقط للملازمة يبقى الرجحان والمحبوبية . اما بناءاً على مذهب الأشاعرة المنكرين لتبعيتها للمصالح والمفاسد فعند ارتفاع الأمر للملازمة لا يتأتى قصد القربة لعدم احراز المصلحة والرجحان والمحبوبية في الفعل .