تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد ، آتٍ في طلبهما كذلك ، فإنه وإن لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما ،
شرح
بالإزالة والامر بالصلاة موجود في ذلك الزمان أيضا ، إلاّ انه حيث كان الانبعاث عن الامر بالصلاة غير مجتمع زمانا مع الامر بالصلاة ومتأخر بالزمان عنه وفي زمان الانبعاث عن الامر بالصلاة لا وجود للامر بالإزالة لسقوطه بالعصيان - فلا يجتمع الأمران في ضدين متزاحمين في الانبعاث عنهما . وأمّا أخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر فهو محل الكلام لاجتماع الامرين بعثاً وانبعاثاً في زمان واحد ، فبناءاً على صحة الترتب يصح هذا الاجتماع وبناءاً على محاليته لا يصح ، وأما إذا كان المعلق عليه الامر بالمهم هو البناء على معصية الأمر بالأهم فسواء اخذ بنحو الشرط المتأخر أو المقارن أو المتقدم يكون من مورد النزاع ، إذ البناء على المعصية ليس موجبا لسقوط الامر مثل العصيان له ، فيجتمع الأمران على نحو الترتب وهو محل النزاع . إلاّ انه في اخذ البناء بنحو الشرط المتقدم مناقشة ، وجهها : ان الشرط المتقدم غير المستمر إلى زمان الامر هو المراد بالشرط المتقدم ، واما الشرط المستمر تحققه إلى زمان الامر فهو الشرط المقارن ، وعليه فالبناء على المعصية للأهم إذا لم يستمر إلى زمان الأمر بالصلاة فلابد وأن يكون متبدلاً بالبناء على إطاعة الأهم ، ومع البناء على إطاعة الأهم لا مجال لحصول الصلاة ، وإذا لم يعقل حصول الصلاة لاوجه لتصحيحها ، إذ الترتب انما يكون وجها للصحة حيث يعقل حصولها . وعلى كل فقد ظهر الوجه في تخصيص المصنف اخذ العصيان بنحو الشرط المتأخر ، والبناء على المعصية في اخذه بالانحاء الثلاثة ، وانما ذكر في العبارة في اخذ البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم والمقارن ولم يذكر اخذه بنحو الشرط المتأخر لأنه هو المسلم اخذه في العصيان دون الشرط المتقدم والمقارن ، فذكر ما لا يمكن اخذه شرطا في العصيان وترك ذكر المتأخر لأنه من المسلّم .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 313 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء