فافهم ( 1 ) .
الأمر الرابع : تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة ، وهي النهي عن الضد بناءاً على الاقتضاء ، بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد ، يتنج فساده إذا كان عبادة ( 2 ) . وعن البهائي رحمه الله أنه أنكر الثمرة ،
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن المراد من الزجر والردع ليس هو البغض والكراهية بل هو التبعيد عن الترك .
( 2 ) لا يخفى ان المترتب على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص هو النهي ، وحرمة الضد الخاص أعم من أن يكون عبادة أو غير عبادة ، ولكن حيث كان المهم هو الخلاف بين المشهور والبهائي من انكار هذه الثمرة في العبادة لذلك خصّ الثمرة بالعبادة .
وحاصله : انه بناءاً على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص ، فإذا عصى المكلف وترك الأهم وهي الإزالة وفعل الصلاة فبناءاً على اقتضاء الأمر للنهي عن ضده الخاص تكون الصلاة منهياً عنها ، وسيأتي في مسألة النهي في العبادة ثبوت دلالة النهي المتعلق بالعبادة على فسادها فتكون الصلاة فاسدة .
واما بناءاً على عدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص فلا تكون الصلاة منهيا عنها فلا تكون فاسدة .
ولا يخفى ان المشهور القائلين بفساد العبادة - بناءاً على الاقتضاء - لابد ان لا يقولوا - بما تقدم تحقيقه من المصنف - في أن الامر الغيري لا يوجب ثوابا ولا عقابا ولا قربا ولا بعدا ، فإنه بناءاً عليه لا يكون النهي المتعلق بالعبادة منافيا لعباديتها إذا أمكن ان تقع عبادة بغير قصد امتثال امرها ، فإن النهي المتعلق بها المستفاد من وجوب عدمها لأنه مقدمة للضد الأهم لا يعقل ان يزيد على وجوب عدمها الغيري الذي لا يوجب قرباً ولا ثواباً ، ولا يوجب ترك هذا العدم الذي هو فعل الصلاة بعداً ولا عقابا ، وحيث لا يوجب النهي عقاباً ولا بعداً فلا يمنع عن صلاحيتها لوقوعها