تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أطراف ما ذكرناه ، فإنه دقيق وبذلك حقيق . فقد ظهر عدم حرمة الضد من جهة المقدمية ( 1 ) . وأما من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين في الوجود ، في الحكم ، فغايته أن لا يكون أحدهما فعلا محكوما بغير ما حكم به الاخر ، لا أن يكون محكوما بحكمه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لقد عرفت وجه الانقداح لبطلان هذا التفصيل ، وهو كون عدم الضد الموجود من أجزاء علة الضد الآخر ، وان وجوده متوقف على هذا العدم وهو رفع الضد الموجود ، واما الضد المعدوم فلا يتوقف وجود ضده على عدمه . ولعل وجه هذا التفصيل : ان الشرط الذي يتوقف عليه وجود الضد هو قابلية المحل لوجوده ، وحيث يكون المحل مشغولا بالضد فلا قابلية للمحل لوجود الضد الآخر ، فيتوقف وجوده على قابلية المحل المتوقفة على رفع هذا الضد الموجود في المحل . واما إذا كان المحل غير مشغول بالضد فالقابلية متحققة وليست بمتوقفة على عدم الضد ، فالضد المعدم لا توقف لوجود ضده على عدمه ، بخلاف الضد الموجود فإن وجود ضده متوقف على عدمه لأنه بعدمه تتحقق القابلية للمحل . وفيه ، أولا : ان القابلية امر وجودي ولا يعقل ان يترشح الامر الوجودي من العدمي . وثانيا : انه كما يجوز أن تكون القابلية متوقفة على عدم الضد الموجود كذلك يمكن ان يكون تحققها في حال عدم الضد المعدوم بسبب عدم الضد المعدوم . وثالثا : ما عرفت من عدم امكان ان يكون عدم الضد الموجود من اجزاء علّة ضده الذي يوجد بدلا عنه . ( 2 ) حاصله : انه لا ينبغي ان يتوهم أحد بان القول بوجوب عدم الضد فيما إذا كان وجود الضد الآخر مطلوبا ليس لأجل مقدمية عدم الضد لوجود ضده ، بل لأن