تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وربما يجعل من الثمرة ، اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة فيما كانت المقدمة محرمة ، فيبتني على جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه ، بخلاف ما لو قيل بعدمها ( 1 ) . وفيه : أولا : إنه لا يكون من باب الاجتماع ، كي تكون مبتنية عليه ، لما أشرنا إليه غير مرة ، إن الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة ، لا بعنوان المقدمة ، فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة والمعاملة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذه هي الثمرة الرابعة التي ذكروها ثمرة مترتبة على القول بالملازمة وعدمها ، وكون مقدمة الواجب واجبة شرعا بناء على الملازمة وغير واجبة شرعا بناء على عدم الملازمة . وحاصل هذه الثمرة : انه بناءاً على الملازمة فالوجوب النفسي لذي المقدمة علة تامة لترشح الوجوب على المقدمة ، وإذا كانت المقدمة محرمة فيجتمع الامر الغيري والنهي المتعلق بها فيكون المقام من مصاديق اجتماع الأمر والنهي ، فإن قلنا بجواز الاجتماع تقع المقدمة المحرمة مصداقاً للواجب ، وان قلنا بالامتناع ورجحنا جانب الوجوب - أيضاً - تقع مصداقا . نعم ، إذا قلنا بترجيح جانب النهي لا تقع مصداقا للواجب . واما إذا قلنا بعدم الملازمة فلا تكون من موارد اجتماع الأمر والنهي ولا تبتني على القول في تلك المسألة . والحاصل : ان الثمرة هي وقوع المقدمة المحرمة من موارد اجتماع الأمر والنهي بناءاً على الملازمة وترشح الوجوب إليها من ذيها ، ولا تكون من مصاديق اجتماع الأمر والنهي بناءاً على عدم الملازمة وعدم ترشح الوجوب إليها ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فيبتني على جواز اجتماع . . . ) ) إلى آخر كلامه . ( 2 ) هذا هو الجواب الأول عن هذه الثمرة .