تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وتوضيحه : ان الأمر والنهي تارة يجتمعان في الشيء بعنوانين كاجتماع عنوان الغصب والصلاة في الحركة الركوعية وهذا من مصاديق موارد الاجتماع قطعا . وأخرى : يتعلق النهي بما تعلق به الامر بعنوانه المتعلق به للامر كقوله : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) وهذا ليس من مصاديق مسألة الاجتماع بل هو من مصاديق النهي في العبادة قطعا . وثالثة : يتعلق النهي به بعنوان من العناوين ولكنه يكون متعلقا للامر - مثلاً - بعنوانه الذاتي له : بان تكون الحركة - مثلاً - بما هي حركة مأموراً بها وبما هي من مصاديق عنوان الغصب المتعلق للنهي من موارد النهي . هذا الفرض الأخير على ما يظهر من المصنف انه من مصاديق النهي في العبادة لا من مصاديق مسألة الاجتماع . فإذا عرفت هذا نقول : انه بناء على مختاره : من كون مقدمة الواجب - هي - ما هو مقدمة بالحمل الشايع لا عنوان المقدمية ، فإن ركوب الدابة بما هو ركوب الدابة يكون واجبا لا بعنوان كونه مقدمة ، فإذا ورد نهي عن ركوب الدابة بعنوان انه غصب لا يكون من مصاديق اجتماع الأمر والنهي ، بل هو من مصاديق النهي في العبادة ، وعلى هذا أفتى بعض من يقول بجواز اجتماع الأمر والنهي ببطلان الوضوء الواقع مقدمة للصلاة - مثلاً - إذا كان بماء مغصوب ، لأن الوضوء ليس هو إلاّ نفس غسل الأعضاء وقد حرم هذا الفعل بما له من عنوانه الذاتي له وهو كونه غسلا . وعلى ما ذكرنا لا تكون المسألة من اجتماع الأمر والنهي ، لأن المقدمة المحرمة قد وقعت واجبة لا بعنوان كونها مقدمة بل بما هي مقدمة بالحمل الشايع فتكون من موارد مسألة النهي في العبادة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( انه لا يكون من باب الاجتماع ) ) : أي المقدمة المحرمة لا تكون من باب الاجتماع حتى تكون صحيحة بناءاً على الجواز ، وغير صحيحة بناءاً على الامتناع إذا قلنا بالملازمة وترشح الوجوب