تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأخذ الأجرة عليها أكلا بالباطل ( 1 ) .
شرح
واما إذا وقعت الإجارة على اتيان الفعل بداعي القربة فإنه لا يكون الامر الإجاري داعيا إلى نفس الفعل فلا يقع التشريك ، والامر الإجاري حيث وقع على اتيانه بداعي القربة فيكون من قبيل الداعي إلى الداعي ، والداعي إلى الداعي معقول وواقع وأكثر عبادة المكلفين من قبيل الداعي إلى الداعي كساير النوافل ذوات الآثار الدنيوية والأخروية ، وكذلك عبادة المكلفين الواقعة في الفرائض الواجبة بداعي الخوف من العقاب فإنه يكون من الداعي إلى الداعي . وعلى كل حال فلا مانع من وقوع الإجارة على الواجبات العبادية : بان تقع على اتيان الفعل بداعي القربة لا على نفس الفعل ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فيمكن ان يقال بجواز اخذ الأجرة على اتيانها بداعي امتثالها لا على نفس الاتيان كي ينافي عباديتها فيكون من قبيل الداعي إلى الداعي ) ) . ( 1 ) حيث ذكروا من جملة موانع الإجارة على العبادة انه امر سفهي حيث إنه لابد من اتيانها ، إذ المفروض انها عبادة واجبة ، ووقوع الإجارة على ما لابد من وقوعه لغو وسفه . فقد أشار المصنف إلى الجواب عنه : بأنه ربما يكون فيه فائدة عائدة إلى المستأجر كتعويد المكلف على العبادة فيما إذا كان تعويده مما يهم المستأجر فإنها من المنافع العقلائية ، فإن كون ابنه - مثلاً - من المعتادين على العبادة من الأمور العقلائية التي لها نسبة وإضافة إلى هذا المستأجر فلا تكون هذه الإجارة سفهية واخذ الأجرة عليها اكلا للمال بالباطل . فاتضح مما ذكرنا : ان هذه الثمرة غير صحيحة لصحة وقوع الإجارة على مقدمات الواجب سواء قلنا بوجوبها للملازمة أم لم نقل .