تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أحدهما : كان متعلقا بذات العمل . والثاني : بإتيانه بداعي امتثال الأول ، لا يكاد يجزئ في تصحيح اعتبارها في الطهارات ، إذ لو لم تكن بنفسها مقدمة لغاياتها ، لا يكاد يتعلق بها أمر من قبل الامر بالغايات ، فمن أين يجيء طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ، ليتمكن به من المقدمة في الخارج . هذا مع أن في هذا الالتزام ما في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة على ما عرفته مفصلا سابقا ، فتذكر ( 1 ) .
شرح
قربا ولا مثوبة فإنه باق على حاله والى هذا أشار بقوله : ( ( وفيه أيضا انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) ) . ( 1 ) وتوضيح هذا التصحيح انه قد مر في اخذ قصد القربة في متعلق الأمر النفسي انه بعد ان امتنع اخذ قصد القربة في متعلق الأمر بأمر واحد ، بان يقول : صلّ بقصد امتثال الامر لما يرد عليه من المحاذير وقد قام الدليل من الاجماع أو غيره انه لابد من اتيان الصلاة بقصد القربة فنلتزم بأمرين : أحدهما يتعلق بذات الصلاة ، والثاني في اتيانها بقصد امرها تصحيحا لاخذ قصد القربة في متعلق الأمر اخذا شرعيا ، فنلتزم بمثله في المقام بعد قيام الاجماع على لزوم اتيان هذه الطهارات الواقعة مقدمة - للصلاة أو لغيرها كالطواف أو مس كتابة المصحف الكريم - أن تكون عبادة وقربيّة من دون ساير مقدمات الواجب ، وقد قام الدليل - أيضاً - على أن الامر الغيري الترشحي توصلي لا عبادي فنلتزم في خصوص الطهارات بأمرين : امر يتعلق بذاتها ، وامر يتعلق باتيانها بقصد القربة فيرتفع الاشكالان معا ، فإن الامر الغيري المتعلق بذاتها توصلي لا عبادي وعباديتها قد أتت من الأمر الثاني ، ويرتفع اشكال المثوبة - أيضاً - فإن الامر المقدمي التوصلي بذاته لا يقتضي مثوبة ، واما انه إذا قام الدليل بان هذا الامر الغيري المتعلق بهذه الطهارات إذا أتى بقصد امتثاله يستحق المكلف عليه المثوبة فلا مانع من ذلك هذا ، وان كان المهم في نظر هذا التصحيح هو