تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لا يكاد يصح تعلقه به ، فافهم . إذا عرفت ذلك ( 1 ) ، فقد عرفت أنه لا إشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، إذا لم يقدر
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الكلام في تقسيم المقدمة الوجودية : أي مقدمة الواجب ، وبيان ان بعضها يترشح عليها الوجوب ، وبعضها لا يترشح عليها وقد ذكر ما يترشح عليها الوجوب ثم شرع في مالا يترشح عليها الوجوب من المقدمة الوجودية : أي مقدمة الواجب . فما معنى ذكره لمقدمة الوجوب . والجواب عنه : ان كل ما كان مقدمة للوجوب ويتوقف عليه وجوب الواجب فهو من مقدمات الواجب ، لأن تحقق الواجب بما هو واجب يتوقف على وجوبه المتوقف على تلك المقدمة ، فمقدمة الوجوب هي - أيضاً - من مقدمات الواجب . ولما ذكر الواجب المشروط بالشرط المتأخر والواجب المعلق وانه يترشح الوجوب فيهما إلى المقدمة استثنى من ذلك المقدمة التي علّق عليها الوجوب وانها مما لا يترشح عليها الوجوب ، وقوله : ( ( أيضاً ) ) لبيان ما ذكرنا : من أن المقدمة المعلق عليها الوجوب هي - أيضاً - معلق عليها الواجب ومن مقدماته . وعلى كل فالمقدمات التي لا يترشح عليها الوجوب ثلاث : الفرد الأول : مقدمة الوجوب التي أشار إليها بقوله : ( ( فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب أيضا ) ) ومن الواضح استحالة ترشح الوجوب ، فإن المراد بمقدمة الوجوب هي التي علّق تحقق الوجوب على تحقق ذاتها في الخارج ، لا انه علق عليها بنحو الشرط المتأخر ، ومثل هذه المقدمة لا يعقل ان يترشح عليها الوجوب فيأمر بايجادها وتحصيلها ، لوضوح انه قبل تحققها لا وجوب للواجب حتى يترشح عليها وبعد تحققها وان تحقق الوجوب إلاّ انها لا معنى لترشحه عليها ، فإن طلبها بعد تحققها من طلب الحاصل والى هذا أشار - فيما يأتي - بعد ذكر السبب في عدم امكان ترشح الوجوب في الفردين الآتيين بقوله : ( ( ضرورة انه لو كان مقدمة الوجوب أيضا ) ) الظاهر أن يريد بقوله : أيضا - انه لو كان الشرط مقدمة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 110 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء