تنبيه : قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه أن المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية ، وكونه في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها ، ولو كان أمرا استقباليا ، كالصوم في الغد والمناسك في الموسم ، كان وجوبه مشروطا بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخرا ، أو مطلقا ، منجزا كان أو معلقا ( 1 ) ، فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب
شرح
الواجب المعلق حينئذ ) ) بكون الوجوب في المعلق حاليا وفي المشروط ليس بحالي ، بل الوجوب في كليهما حالي وليس الفرق بينهما - حينئذ - ( ( إلاّ كونه ) ) : أي إلاّ كون الوجوب في الواجب المشروط ( ( مرتبطا بالشرط بخلافه ) ) : أي بخلاف الواجب المعلق ، فإن الوجوب فيه ليس مرتبطا بالشرط ( ( وان ارتبط به الواجب ) ) : أي وان ارتبط الشرط في الواجب المعلق بالواجب ، فإن الوقت - مثلاً - في الواجب المعلق شرط مرتبط بالواجب لا بالوجوب ، ولكنه يظهر من كلامه أخيراً ان الغرض من هذا ليس صرف التنبيه على الاستثناء من الواجب المشروط ، بل هو مقدمة لما يأتي من كلامه ( قدس سره ) انه لا ينحصر التفصي في الجواب عن اشكال وجوب مقدمات الواجب الذي كان زمانه متأخرا في القول بالواجب المعلق ، بل يمكن مع القول بالواجب المشروط التزام وجوب المقدمات لكون الشرط اخذ بنحو الشرط المتأخر ، وعلى هذا فلا يكفي الالتزام بالشرط المتأخر عن الالتزام بالواجب المعلق لأن وجوب المقدمات قبل زمان الواجب لا يصح الالتزام به إلاّ بنحو الواجب المعلق ، والله العالم .
( 1 ) يحتوي هذا التنبيه على مطلبين :
المطلب الأول : بيان المقدمة التي يترشح عليها الوجوب من ذيها والمقدمة التي لا يترشح عليها الوجوب منه .
والمطلب الثاني : ما أشرنا اليه من أنه لا ينحصر الجواب عن اشكال وجوب المقدمة التي يجب الاتيان بها مع كون زمان الاتيان بذيها متأخراً في الواجب المعلق