تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
الوقت فلابد من القضاء أيضا ، لأن المفروض عدم الاتيان بما هو المأمور به واقعا في الوقت والشك في سقوطه لبدله ، إذ المفروض انه لم يتحقق كون الامارة على نحو السببية لتثبت البدلية ، فلابد من القضاء لتحقق موضوعه وهو عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف ، إذ قد فرضنا ان المراد من الفوت هو عدم الاتيان . واما إذا قلنا : بان الفوت هو عنوان ثبوتي ملازم لعدم الاتيان فلا يجب القضاء ، لأنه بفرض جديد معلق على عنوان ثبوتي مشكوك فيه ، ولا مجرى للاستصحاب فيه لعدم اليقين السابق بتحقق عنوان الفوت ، ولا ينفع استصحاب عدم الاتيان في اثباته ، لأنه ملازم لعنوان الفوت ، فاثباته له مبني على حجية الأصل المثبت ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا يجب بناء على أنه فرض جديد ) ) لا انه تابع للأداء ( ( وكان الفوت المعلق عليه وجوبه ) ) : أي وجوب القضاء معلق على عنوان الفوت وهو امر ثبوتي لا عدمي ، ولذلك ( ( لا يثبت ) ) هذا العنوان الثبوتي ( ( بأصالة عدم الاتيان الا على القول بالأصل المثبت والا فهو واجب ) ) : أي وان لم نقل : بان القضاء بفرض جديد : بان نقول بتبعية القضاء للأداء نقول : بان عنوان موضوع القضاء ليس ثبوتيا ، بل امر عدمي وهو عدم الاتيان ، أو نقول : انه ثبوتي ولكن نقول بحجية الأصل المثبت فيجب القضاء . ( 1 ) المعروف عنه ( قدس سره ) انه لا يشير إلى شيء بقوله : فتأمل جيدا ، واشارته إلى شيء تكون بقوله : فافهم أو فتأمل وحدها من دون الحاقها بشيء ، الا انه من الممكن ان يكون هنا قد أشار إلى شيء وهو - انه بعد البناء على أن القضاء بفرض جديد وان الفوت عنوان ثبوتي - ان المنسوب اليه الفوت اما ان يكون هو التكليف الواقعي الفعلي بقيد الفعلية وعلى هذا لافوت ، لوضوح ان التكليف الواقعي لم يكن فعلياً لاستمرار الجهل به في تمام الوقت ، وان كان المنسوب اليه الفوت هو التكليف الواقعي الذي لو انكشف خلافه في الوقت لكان فعليا ، ومثل هذا قد فات من