تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
تناسبه ( 1 ) ، مما جمعه معه مادة لفظ متصورة ( 2 ) في كل منها ومنه ( 3 ) ،
شرح
للواضع ، والوضع النوعي ما لم يكن كذلك ولا يكون بذاته وماهيته متصورا في مقام الوضع فلا محالة يكون الوضع في الهيئات نوعيا ، والوضع في المواد شخصياً . ( 1 ) يحتمل ان يريد بقوله : ( ( نوعيا أو شخصيا ) ) الإشارة إلى أن في الصيغة وضعين : نوعي وشخصي ، وعلى هذا الاحتمال كان ينبغي ان يكون العطف بالواو لا بأو . ويحتمل ان يريد ان المشتقات قيل بتعدد الوضع فيها : بان يكون للهيئة وضع ، وللمادة وضع أحدهما نوعي والثاني شخصي ، وقيل : بأنه ليس في المشتقات تعدد وضع ، بل الصيغ كلها لها وضع واحد ، فان الواضع تصور وزن الصيغة بما لها من الصورة والمادة وبهيئتها ومادتها ووضعها بإزاء معنى من المعاني ، فالواضع حين تصور صيغة فعل وضعها بإزاء المعنى المتحقق ، وكذلك يفعل ، وكذلك فاعل ، فلا يكون للصيغ الا وضع واحد شخصي هو مجموع هيئتها ومادتها ، وعلى هذا الاحتمال يحسن العطف بأو . ( 2 ) أي مما جمع هذا الموضوع من ساير المشتقات مع الملحوظ الذي بمناسبته وضع هذا المشتق ، وهو الذي وضع أولا بالوضع الشخصي وهو اما المصدر على المشهور أو الفعل على ما ذهب اليه بعضهم ، فإنه لكل منهما من المصدر أو المشتق جامع وهو ان المصدر لفظ له هيئة ، والذي يراد وضعه من ساير الصيغ والمشتقات لفظ له هيئة أيضا . ( 3 ) أي في كل من الصيغ التي يراد وضعها . وضمير منه راجع إلى الذي وضع أولاً بالوضع الشخصي وهو المصدر .