الشخصي ( 1 ) ، ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا سائر الصيغ التي
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الوضع ينقسم عندهم إلى شخصي ونوعي ، وكل مادة لا معنى لهيئتها هي موضوعة بالوضع الشخصي ، اما ما كانت هيئتها لها معنى ففيها وضعان : وضع نوعي للهيئة ، ووضع شخصي للمادة .
والحاصل : ان ظاهر القوم هو كون الهيئات موضوعة بالوضع النوعي ، والمواد وضعها شخصي ، وقد ذكر وجوه لكون الوضع في الهيئات نوعيا ، وفي المادة شخصياً ونقتصر على وجهين منها :
الأول : ان الهيئة حيث إنه لا اختصاص لها بمادة من المواد فلها وحدة نوعية تعرض جميع افراد المواد فلا تلاحظ خصوص هيئة ضارب أو قاتل ، بل تلاحظ هذه الهيئة بما لها من الوحدة النوعية ، وبما هي عارضة لجميع المواد باختلافها ، بخلاف المادة فان لها ضبطاً خاصاً وهو : الضاد والراء والباء - مثلا - فتلاحظ هذه المادة بشخصها ، فلذلك كان وضعها شخصياً ، ووضع الهيئة نوعياً .
الثاني : ان السبب في كون الوضع في الهيئات نوعيا من جهة ان الهيئة كيفية لاحقة للمادة ولا استقلال لها حتى في اللحاظ ، بل لابد في مقام تصورها ولحاظها من لحاظها لاحقة للمادة فينحصر الوضع لها بتصورها لاحقة ، ففي مقام الوضع لها يتصور الواضع هيئة فاعل فيقول : وضعت ما كان على وزن فاعل لمعنى كذا ، وهذا اللحاظ لحاظ عنواني للهيئة العارضة لمثل الضارب والقاتل ، وهو عنوان والهيئات الخاصة هي المعنون ، فهي إذاً كالمعنى الحرفي الذي لا يعقل لحاظه بذاته وماهيته ، فيكون الوضع له بتوسط لحاظ عنوانه لا لحاظ ذاته ، بخلاف المادة فإنه يمكن للواضع ان يتصور نفس ذات المادة ، فالموضوع له في المادة بنفسه متصور ولذا كان وضعه شخصيا .
وبعبارة أخرى : ان الوضع الشخصي ، هو ما كان نفس الموضوع له منظوراً اليه ومتصوراً بنفسه وبذاته وماهيته للواضع ، والمواد بنفسها منظور إليها ومتصورة