تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
صورة ومعنى كذلك ( 1 ) ، هو المصدر أو الفعل ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) . ثم المراد بالمرة والتكرار ، هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد والتحقيق أن يقعا بكلا المعنيين محل النزاع ، وإن كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأول ( 4 ) ، وتوهم أنه لو أريد بالمرة الفرد ، لكان الأنسب ، بل اللازم أن
شرح
( 1 ) أي هيئة ومادة لها معنى . ( 2 ) يشير إلى ما ذكره : من أنه ليس كون المصدر هو الأصل في المشتقات موضع اتفاق ، فان بعضهم : ان الأصل هو الفعل ، ومن الواضح ان الفعل لم يوضع للماهية لا بشرط . ( 3 ) لعله يشير في أن هذا التأويل الذي ذكره لكون المصدر هو الأصل خلاف الظاهر من كلامهم ، فان ظاهر كلامهم كون المصدر بنفسه هو الأصل . وحينئذ يرد عليهم ما ذكرنا : من امتناع كون المصدر بما هو المادة للمشتقات ، أو يشير إلى المناقشات الأخرى التي أوردناها على دعوى صاحب الفصول : من كون النزاع في المقام في الهيئة لا في المادة . ( 4 ) لا يخفى انه هل مراد القائلين بالمرة أو التكرار هو الدفعة والدفعات ، أو الفرد والافراد : أي مراد القائلين بالمرة هو ان المطلوب بالصيغة هو الدفعة الواحدة من هذه الطبيعة ، وان اشتملت هذه الدفعة الواحدة على افراد متعددة ، ومراد القائلين بالتكرار هو تكرار هذه الدفعة وان اشتملت كل دفعة على افراد ؟ أو ان مراد أهل المرة هو الفرد الواحد من هذه الطبيعة ، ومراد أهل التكرار هو الافراد من هذه الطبيعة ؟ وعلى هذا فلو اشتملت دفعة واحدة على افراد كان التكرار حاصلا لفرض اشتمال هذه الدفعة على افراد ، بخلافه على الاحتمال الأول فإنه لا يحصل الامتثال على القول بالتكرار الا بايجاد الطبيعة مرة أخرى ودفعة ثانية ، وان اشتملت الدفعة الأولى على افراد كثيرة .