تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يجعل هذا المبحث تتمة للبحث الآتي ، من أن الامر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد فيقال عند ذلك وعلى تقدير تعلقه بالفرد ، هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا يقتضي شيئا منهما ولم يحتج إلى إفراد كل منهما بالبحث كما فعلوه ، وأما لو أريد بها الدفعة ، فلا علقة بين المسألتين ، كما لا يخفى ( 1 ) ، فاسد لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد
شرح
المسألة الآتية حتى لو أريد من المرة والتكرار هو الفرد والافراد قال : ( ( والتحقيق ان يقعا بكلا المعنيين ) ) فمراده من هذا هو ان النزاع هنا يمكن ان يكون الدفعة والدفعات ، ويمكن ان يكون الفرد والافراد . وعلى كل حال هي مسألة برأسها . ( 1 ) لقد ذهب صاحب الفصول إلى أن النزاع بين القوم هنا في المرة والتكرار لابد وأن يكون في الدفعة والدفعات لا في الفرد والافراد ، واستدل على ذلك بأمرين : الأول : ان ظاهر كلامهم هو الدفعة والدفعات ، وان مرادهم هل المطلوب هو العمل مرة واحدة ، وان اشتمل على افراد ، أو ان المطلوب تكرار العمل ؟ ولو كان المراد الفرد والافراد لما كان يلزم في تحصيل الامتثال - بناء على أن المراد بالتكرار هو ايجاد افراد من الطبيعة - تكرار العمل ، بل يمكن ان يحصل الامتثال بايجاد افراد من الطبيعة دفعة واحدة . الثاني : انه لو كان النزاع هنا في الفرد والافراد لما صح لهم عقد هذه المسألة على حدة ، فان عقد المسألة على حدة لابد وأن يكون جاريا على جميع التقادير في المسائل الأخرى ، بل كان المتعين عليهم ان يحرروها في ذيل المسألة : من أن الامر متعلق بالطبيعة أو الفرد من الطبيعة ، وبعد البناء على أن متعلق الأمر هو الفرد يتأتى النزاع في أن المطلوب هل هو فرد واحد من الطبيعة أو افراد ؟ اما من قال : بان متعلق الأمر هو الطبيعة فلا مجال لأن يتأتى النزاع عنده : في أن المطلوب هو فرد واحد من الطبيعة أو افراد ، إذ الفرد لا تعلق للطلب به حتى يكون المطلوب فرداً واحداً أو افراداً متعددة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 425 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء