تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فافهم ( 1 ) . المبحث الخامس : إن إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصليا ، فيجزي إتيانه مطلقا ، ولو بدون قصد القربة ، أو لا ؟ فلابد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل . لابد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات ( 2 ) .
شرح
ببركة مقدمات الحكمة ، وهذا الذي ذكرناه هو مراده من قوله : ( ( فان الندب كأنه يحتاج إلى مؤونة بيان التحديد والتقييد بعدم المنع من الترك ) ) : أي يحتاج إلى ضم الفصل العدمي للطلب ، وهو عدم تأكد الإرادة الذي لازمه عدم المنع من الترك وهو ( ( بخلاف الوجوب فإنه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد ) ) لما عرفت من أن فصله من نفس طبيعته ، فان فصله هو شدة الطلب وتأكده ، فلا يحتاج إلى ضم شيء خارج عن حقيقة الطلب إلى الطلب فيما إذا كان مراده الفرد الوجوبي ( ( فاطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق ) ) - بالكسر - ( ( في مقام البيان كاف في بيانه ) ) . ( 1 ) لعله يشير إلى أن هذا الوجه مما لا يفهمه الخواص من أهل العلم فضلا عن العرف من غير أهل العلم ، فلا يصح الاتكال عليه في مقام البيان ، فان الذي يصح للمولى الاتكال عليه في مقام البيان ما يفهمه عامة الناس ، لا خواص الخواص . ( 2 ) لا يخفى ان التعبدية امر زائد على الطبيعة المتعلق بها الامر ، فان قصد الامتثال الذي هو المعنى القربى اللاحق لطبيعة الصلاة شيء زايد على نفس طبيعة الصلاة ، فالامر المتعلق بالصلاة بقصد القربة غير الامر المتعلق بالصلاة من دون اخذ القربة فيها . فإذا فرضنا إمكان اخذ القربة في الصلاة المتعلق بها الأمر ، وورد الامر بالصلاة من دون اخذ القربة فيها ، واحتملنا اخذ القربة فيها كان هناك مجال لنفي هذا الاحتمال بالاطلاق : بان نقول : المولى في مقام البيان ، ولم يأخذ القربة ، فلابد وان