تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ثم إن الملحوظ حال الوضع اما يكون معنى عاماً فيوضع اللفظ له تارة ولأفراده ومصاديقه أخرى ، وإما يكون معنى خاصاً لا يكاد يصح إلاّ
شرح
أشار إلى أنه ينقسم إلى تعييني وتعيّني . وعلى الثاني أيضاً لا يكون أمراً مباشرياً للواضع ، بل هو يتسبب اليه بانشائه . الثالث : ان الوضع : هو تعهد الواضع باظهار المعنى وابرازه بهذا اللفظ عند إرادة احضاره ، ولا يخفى بعد الأخير : - لأن اللفظ بعد وضعه للمعنى يراه الشخص انه هو المعنى ، لا أنه شيء قد تعهد بابراز المعنى به . - وثانياً : انه يلزم ان يكون وضع جميع الالفاظ عاماً والموضوع له فيها خاصاً ، لان الموضوع له ليس هو نفس المعنى ، بل هو المتعهد بابرازه باللفظ ، وقد صرح القائل بالالتزام به . - وثالثاً : انه لا ينقسم إلى تعييني وتعيّني ، إذ ليس في التعيّني تعهد من الواضع . ولا يخفى انه على الاحتمال الثاني في الوضع : وهو كونه نحو اختصاص بين اللفظ والمعنى بحيث يوجب خطور المعنى بواسطة اللفظ من دون قرينة . فالمعنى الحقيقي يكون أعم مما حصلت العلقة بين اللفظ والمعنى من اعتبار الواضع ، أو من كثرة الاستعمال ، لأنه لا اشكال في أنه بعد كثرة الاستعمال تحصل علقة بين اللفظ والمعنى توجب كون اللفظ بحيث متى حضر يحضر المعنى به من دون قرينة أصلاً . وهذا هو معنى كونه حقيقة فيه . ثم إن الفرق بين الاختصاص والتخصيص ، هو الفرق بين الايجاد والوجود ، فان هذه العلقة باعتبار كونها صادرة من المعتبر تكون ايجاداً وتخصيصاً ، وباعتبار حصولها بنفسها بعد الاعتبار تكون اختصاصاً ، فلا داعي لا ن يكون الوضع مختصاً بالعلقة بما انها صادرة من الواضع ، بل تكون نفس العلقة هي الوضع ليعم الوضع التعيّني أيضاً .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 25 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء