تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وان كان الأولى تعريفه : بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام ، أو التي ينتهي إليها في مقام العمل ، بناءاً على أن مسألة حجية الظن على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية ( 2 ) في
شرح
الاستنباط - فتكون من علم الأصول - وان لم يكن موضوعها الأدلة الأربعة ، ويستفاد هذا العموم من القواعد التي هي جمع محلى بالألف واللام ، وهو من صيغ العموم . فهذا التعريف ينطبق على ما اخترناه : من أن موضوع علم الأصول أعم من الأدلة الأربعة . وانما ذكره تأييداً ، لا دليلاً ، لان مذاقه في التعاريف كونها تعاريف لفظية لشرح الاسم ، ليست بالحد والرسم كما سيأتي التصريح منه في غير مورد من الكتاب . ( 2 ) وما ذكرناه ، هو السبب في تعبيره بالأولى ، دون الصواب وأمثاله . واما السبب في عدوله عن تعريف المشهور هو ما يرد عليهم بوجوه من الايراد : - منها ، تعريفهم له : بأنه العلم ، وقد عرفت ان علم الأصول وساير العلوم هي نفس المسائل التي جمعها الغرض دون العلم بها . - ومنها ، انه لا وجه لتقييد القواعد بالممهدة ، بل علم الأصول هو القواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، سواء مهدت أم لا . - ومنها ، ان مسائل علم الأصول لو كانت منحصرة فيما قالوا : وهي القواعد التي تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية ، للزم ان يكون حجية الظن الانسدادي - على الحكومة - خارجة عن مسائل علم الأصول ، لأن معنى الحكومة انه بعد تمامية مقدمات الانسداد يحكم العقل : بان الظن كالقطع ينجز لو أصاب ، ويعذر لو خالف ، فحجيته عقلية لا شرعية حتى تكون مجعولة ، فلا يكون هناك جعل شرعي ، لا للحكم ، ولا لطريق الحكم ، ويلزم أيضاً خروج الأصول العملية في الشبهات الحكمية ، لان العقلية منها كقبح العقاب بلا بيان ، وهي البراءة العقلية لا تنتهي إلى حكم شرعي ، بل إلى المعذرية ورفع العقوبة عند العقل ، وكذلك الاحتياط العقلي ، فان مفاده حكم