شرح
الدلالة التضمنية فحيث عرفت انها انما تدل على نفس المعاني فقط فلا دلالة تضمنية أيضا .
نعم ، لا بأس بدعوى الدلالة الالتزامية على كون الداعي لانشاء الطلب أو انشاء الاستفهام أو انشاء الترجي أو انشاء التمني هو ثبوت هذه الأشياء في أفق النفس ، فيكون الداعي لانشاء الطلب هو الشوق إلى تحقق هذا المتعلق للطلب المنشأ من المكلف ، وكذلك الداعي لانشاء الاستفهام عن وجود زيد مثلا هو المعرفة والوقوف على كونه موجودا أم لا ، وكذلك الامر في الترجي والتمني ، والسبب في هذه الدلالة الالتزامية اما كون هذه الدوال التي ينشأ بها هذه المعاني موضوعة لهذه المعاني بشرط ان يكون الداعي هو ثبوت هذه المعاني في أفق النفس في مقام شوقها في مقام الطلب ، وأداة الاستفهام لأن ينشأ بها الاستفهام فيما إذا كان الداعي لانشائه هو التعرف والوقوف على كون زيد موجوداً أو معدوما ، وهذا هو شرط الوضع الذي بنى عليه المصنف في بحث المعاني الحرفية .
واما كون سبب هذه الدلالة الالتزامية هو كثرة استعمال هذه الأدوات التي ينشأ بها هذه المعاني فيما يكون الداعي للانشاء هو ثبوت هذه المعاني في النفس من دون ان يكون هناك شرط من الواضع فيكون المنصرف من استعمالها في هذه المعاني المنشأة بها خصوص ما إذا كان الداعي لذلك تحقق هذه المعاني في أفق النفس واقعا ، والأول هو الذي أشار اليه بقوله : ( ( اما لأجل وضعها لايقاعها ) ) : أي لانشاء هذه الأشياء بها مشروطة ( ( فيما إذا كان الداعي اليه ) ) : أي لهذا الايقاع والانشاء هو ( ( ثبوت هذه الصفات ) ) والى الثاني أشار بقوله : ( ( أو انصراف اطلاقها إلى هذه الصورة ) ) فإذا لم تكن هناك قرينة على أن الداعي لهذا الانشاء هو أمور أخر كالاختبار في الطلب أو الانكار في الاستفهام تكون هذه الالفاظ المنشأ بها هذه الأمور دالة بالالتزام على ثبوت هذه المعاني في النفس اما للوضع أو للاطلاق .