تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أو عرفاً آثار ، كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات ( 1 ) . نعم لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجي والتمني بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، إما لأجل وضعها لايقاعها ، فيما إذا كان الداعي إليه ثبوت هذه الصفات ، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة ، فلو لم تكن هناك قرينة ، كان إنشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها ، لأجل قيام الطلب والاستفهام وغيرهما قائمة بالنفس ، وضعا أو إطلاقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فان الشارع أو العرف قد رتب ملكية المبيع للمشتري وملكية الثمن للبايع بعد انشاء البايع جدا وقبول المشتري كذلك ، وهو عقد البيع المركب من الايجاب والقبول ، وكذلك في انشاء الحرية والبينونة في العتق والطلاق اللذين هما من الايقاعات غير المركبة من الايجاب والقبول ، بل هي قائمة بطرف واحد ، بخلاف العقود فإنها تقوم بطرفين الموجب والقابل ، وقد رتب الشارع على انشاء الطلاق بقصد الجد الفرقة وعلى انشاء العتق الحرية . ( 2 ) قد عرفت ان المستعمل فيه في الالفاظ سواء كانت جملا خبرية أو انشائية هو المعاني فقط ، ففي الجمل الخبرية المستعمل فيه هو ثبوت النسبة ولا ثبوتها لاغير ، واما كون هذا الثبوت أو اللا ثبوت طريقا إلى نفس الامر فهو مستفاد من غير ألفاظ الجملة ، وكذلك الصيغ الانشائية فان صيغة الامر - مثلاً - مادتها تدل على متعلق الأمر وهيئتها تدل اما على إنشاء الطلب أو على انشاء البعث والتحريك لا غير ، واما كون هذا الطلب المنشأ كان بداعي كون المتعلق له هو أيضا متعلق للشوق في أفق الشوق ، وهو معنى كون هذا الطلب المنشأ بداعي الطلب الحقيقي فلا دلالة لبقية الطلب على ذلك لا بالدلالة المطابقية ولا بالدلالة التضمنية ، فان الدلالة المطابقية مقطوعة العدم لعدم كون الطلب الحقيقي تمام المدلول قطعا على فرض الدلالة ، واما