تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وأما إذا كان المراد من السنة ما يعم حكايتها ، فلأن البحث في تلك المباحث وان كان عن أحوال السنة بهذا المعنى ( 1 ) ، إلاّ ان البحث في غير
شرح
( 1 ) توضيحة ، انه قد تقدم : ان الظاهر من السنة الواردة في كلماتهم هي : السنة الواقعية ، ولكن يمكن ان يراد بالسنة الأعم من وجودها الواقعي ووجودها الحكائي ، لأنه يمكن ان يكون للماهية انحاء : من الوجود الخارجي ، والوجود الذهني ، والوجود اللفظي ، والوجود الكتبي ، كذلك في المقام ، فان للسنة وجوداً خارجياً : هو نفس قول المعصوم ، أو تقريره ، أو فعله ، ووجوداً حكائياً بالخبر المتلفظ به ، والمكتوب . وحينئذٍ فوجودها الحكائي هو وجود نفس الخبر وهو ثابت ، والمبحوث عنه حجية هذا الوجود الحكائي كالوجود الواقعي . وحينئذٍ يكون البحث عن عوارضها . ويرد عليه ، ما أوردناه سابقاً : من أن عنوان البحث مختص بالخبر ، لان الخبر والوجود الحكائي للسنة ليسا من قبيل المترادفين ليكون البحث عن أحدهما بحثاً عن الآخر . ولكن لا يرد عليه : انه بحث عن ثبوت الموضوع ، لا عن عوارضه بعد ثبوته بأن يقال : انه إذا كان الموضوع هو السنة ، بما أنها دليل ، لا ذات السنة ، فلابد وأن يكون الوجود الحكائي للسنة بعد كونه دليلاً موضوعاً للعلم ، والبحث عن حجية الوجود الحكائي بحث عن دليليته ، فيكون بحثاً عن الموضوع لا عن عوارضه . فان الجواب عنه ما تقدم ، وحاصله : ان الوجود الحكائي للسنة إنما يثبت فيما إذا ان الحاكي مثبتاً للمحكي قطعاً كما في المتواتر ، لا فيما مثل الخبر ، فإنه انما يكون وجوداً حكائياً قطعياً فيما إذا ثبت اعتبار مطابقته ، فحينئذٍ ، يصح ان يقال : ان الوجود الحكائي للسنة هل يثبت بالخبر أم لا ؟