تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الرابع : لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما ، وإن اتحدا عينا وخارجا ، فصدق الصفات مثل : العالم ،
شرح
نعم في عد صاحب الفصول ان الانسان والناطق ، والناطق والحيوان من متغايري الوجود ليس بصحيح لأنهما من المتغايرين بالمفهوم المتحدين في الوجود ، بل هما من اظهر مصاديق الحمل الشايع الذي كان الاتحاد فيه في الوجود والتغاير في المفهوم ، ولعل هذا هو الذي دعا المصنف إلى أن ينسب إلى صاحب الفصول شمول الطريقة التي ذكرها لكل متغايرين . ولا يخفى : ان هذا وهو التمثيل للمتغايرين في الوجود بالانسان والناطق ، والحيوان والناطق من مواقع النظر التي أشار إليها المصنف . - ومن مواقع النظر : ان الاتحاد الذي ذكره في فرض ان لهما كلا واحدا من حيث المجموع هو اتحاد في أفق الفرض والاعتبار ، وليس اتحادا في الوجود كما صرح به في ضمن ذكر الكيفية ، فإنما يصح حملهما في أفق اللحاظ والفرض لا في أفق الخارج . - ومنها : ان الاتحاد الذي يصحح الحمل عند العرف لابد وأن يكون اتحاداً حقيقيا اما في الحقيقة أو في الوجود ، والاتحاد الفرضي ليس من مصححات الحمل . - ومنها : ان اعتبار اللا بشرطية في المتغايرين في الوجود إذا كان لا يكتفى به في تصحيح الحمل فاعتبار ان لهما كلا فرضيا اعتباريا أيضا لا يصحح الحمل ، لأن الاتحاد الحقيقي إذا كان لابد منه في تصحيح الحمل فالوحدة الفرضية لا تجعل لهما اتحادا حقيقيا ، وإذا كان الاتحاد الحقيقي غير لازم في مقام الحمل فصرف اعتبار اللا بشرطية في المتغايرين في الوجود كاف ولا حاجة إلى اعتبار ان لهما فرضا في أفق اللحاظ والاعتبار .