تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
وحاصل الايراد الأول : ان لحاظ الوحدة من حيث المجموع للمتغايرين في الوجود ليحصل الاتحاد فيصح الحمل بهذا اللحاظ هو مخل بالحمل ، لا انه يصحح ، لأن لحاظ الوحدة المجموعية يرجع إلى لحاظ كلٍّ لهذين المتغايرين وان المتغايرين جزءان لهذا الكل ، ولحاظ الكل والجزء لحاظ المغايرة بينهما ، وليس هو لحاظ الاتحاد لهما ، فما جعله مصححا للاتحاد وهو لحاظ ان لهما كلا هو موجب للمغايرة ، فان الجزء مغاير للكل ومغاير للجزء الآخر ، لأن فرض الكلية فرض مجموع له جزءان ، ومقتضى هذا الفرض وهو فرض الكلية يلازمه فرض اجزاء لهذا الكل هو فرض كون الكل غير الجزء وكون كل واحد من الجزءين غير الكل وغير الجزء الآخر ، فما جعله موجبا للاتحاد ليصح الحمل أوجب المغايرة فلا يصح الحمل ، والى هذا أشار بقوله : ( ( بل يكون لحاظ ذلك مخلا إلى آخر كلامه ) ) . الايراد الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( مع وضوح عدم لحاظ . . . الخ ) ) . وحاصله : ان الحمل سواء كان ذاتياً كما في التحديدات والتعاريف أو المترادفات أو حملا شايعا كما في ساير القضايا المتعارفة لم يلحظ التركيب فيه ولم يفرض ان للموضوع والمحمول وحدة من حيث المجموع ، بل الملحوظ في الموضوعات نفس المفاهيم والمعاني ، كما أن الملحوظ في المحمولات أيضا هو نفس المفاهيم والمعاني وانما يصح الحمل فيهما لأجل اتحادهما بنحو من الاتحاد ، وهو اما الاتحاد في الحقيقة أو الاتحاد في الوجود مع لزوم مغايرة بينهما اما في الحقيقة كما في الحمل الشايع أو المغايرة الاعتبارية كما في المتحدين في المفهوم أيضا ، فان مغايرتهما بصرف ان لهذا المفهوم اسماً غير نفسه بما هو مسمى باسم آخر كما في حمل المترادفات . نعم الذي يظهر من صاحب الفصول هو ان الكيفية التي ذكرها انما هي لامكان حمل المتغايرين في الوجود وليست في كل متغايرين حتى المتغايرين بالمفهوم المتحدين في الوجود فيكون الحمل الشايع خارجا عن هذه الكيفية . والذي يظهر من المصنف ان صاحب الفصول يدعى شمول هذه الكيفية لمطلق المتغايرين فتشمل الحمل الشايع .