تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
فالمغايرة انما هي في أن المفهوم في أحدهما باعتبار انه مسمى بهذا اللفظ غير المفهوم نفسه بما انه مسمى بلفظ آخر . هذا وجه الاتحاد والمغايرة في الحمل الذاتي . واما الحمل الشايع الصناعي فالاتحاد فيه في الوجود والمغايرة فيه في المفهوم كقولك : الانسان ناطق أو الحيوان انسان أو ناطق فإنه لا اتحاد فيهما من حيث الماهية ، إذ لا يعقل اتحاد الكل والجزء ماهية ، وكذلك لا يعقل اتحاد الاجزاء من حيث الماهية ، وإلاّ لزم الخلف من فرض انهما كل وجزء أو انهما جزءان لكل واحد منهما حقيقة غير حقيقة الآخر ، فهما حقيقة وماهية ومفهوما متغايران ، وانما صح الحمل لاتحادهما في الوجود ولا يحتاج الحمل إلى غير ما ذكرنا . وظهر مما ذكرنا : ان المتغايرين في الوجود لا يصح حمل أحدهما لا بالحمل الذاتي لوضوح عدم اتحادهما في الماهية والا فكيف يتغاير المتحدان في الماهية في مقام الوجود ، ولا بالحمل الشايع للزوم الاتحاد في الوجود فيه ، والمفروض انهما متغايران في الوجود فلا يمكن الحمل في المتغايرين في الوجود بكلا قسميه . الا ان صاحب الفصول زعم : امكان ان يتأتى الحمل في المتغايرين في الوجود بكيفية حاصلها ان يلحظ أولاً : المتغايران بنحو اللا بشرطية حتى لا يأبيا عن لحاظ وحدة لهما ، ثم ثانياً : يلحظ لهذين الملحوظين لا بشرط مجموع واحد : أي بان يلاحظا من حيث المجموع واحد ، فيكون لهما وحدة من حيث المجموع في أفق اللحاظ والاعتبار ليتحقق هناك وحدة يصح بواسطتها الحمل ، وثالثاً : ان يلاحظ الحمل فيهما بالإضافة إلى هذا المجموع من حيث الهيئة الاجتماعية ليصح الحمل في هذين المتغايرين في الوجود المتحدين في أفق الاعتبار . ثم ذكر في آخر كلامه : ان الناطق والحيوان من المتغايرين في الوجود فإنما يصح حملهما بالكيفية التي ذكرها لصحة حمل المتغايرين في الوجود . وقد أورد عليه المصنف ( قدس سره ) بايرادين ، ثم قال في آخر كلامه : ان هناك مواقع للنظر في كلام صاحب الفصول غير هذين الايرادين .