تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بهذين الاعتبارين ، بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد أورد عليهم : بعدم استقامة الفرق بذلك ، لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات ، وإن اعتبر لا بشرط ، وغفل عن أن المراد ما ذكرنا ( 1 ) ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ،
شرح
( 1 ) لا يخفى ان دعوى رجوع ما ذكره أهل المعقول إلى ما ذكره ( قدس سره ) مقدمة للرد على صاحب الفصول : فان صاحب الفصول أورد على ما ذكره أهل المعقول : من الفرق بين المشتق ومبدئه بلحاظ اللا بشرطية والبشرط لائية : بأنه يلزم على ما ذكروه من الفرق بينهما باللحاظ انه يجوز لنا حمل العلم والحركة على الذات إذا لحظناهما بنحو اللا بشرطية ، ومن الواضح انه لا يصح حملهما على الذات ولو لحظا لا بشرط ، وانما يجوز الحمل إذا إستعملناهما في العالم والمتحرك ، واستعمالهما في العالم والمتحرك غير لحاظهما لا بشرط . وتوضيح الحال : ان لازم ما ذكره المصنف من دخول اللا بشرطية في مفهوم المشتق هو كون المشتق مركبا مفهوما من المبدأ والنسبة ، لدخول حيثية عدم الاباء عن الحمل في نفس مفهومه ، فإذا كان لحاظ اللا بشرطية داخلا في المشتق ، ولحاظ الإباء عن الحمل داخلا في مفهوم المبدأ لا يصح حمل المبدأ بمفهومه الموضوع له إذا لحظ لا بشرط ، فان لحاظ اللا بشرطية لا يعقل ان يغير المفهوم الذي اخذت البشرط لائية في نفسه . نعم ، إذا استعمل في غير مفهومه وغير ما وضع له صح حمله حينئذ ، فلحاظ اللا بشرطية داخلا في مفهوم المشتق ، ولحاظ البشرط لائية داخلا في مفهوم المبدأ هو الذي فهمه المصنف من كلام أهل المعقول ، ولذا رد على صاحب الفصول : بان ما أورده على القوم غير وارد عليهم ، لأنهم لم يردوا ان الفرق بين المبدأ والمشتق بلحاظ اللا بشرطية والبشرط لائية الخارجين عن المفهوم ، فيكون المفهوم في المبدأ