تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وفيه : إنه من المقطوع أن مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا ، بل بما له من المعنى ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
مجردا عن مفهوم الشيء ان يكون موضوعا في اللغة لما هو المجرد عن مفهوم الشيء . فلنا ان نلتزم : بان الناطق في اللغة موضوع لما هو مركب : من مفهوم الشيء والنطق ، ولكنه في عرف المنطقيين حيث اعتبروه فصلا لابد وأن يكون مجردا عنه ، لأنه لو دخل الشيء فيه لما كان فصلا مقوما لماهية الانسان . والمشتق الذي نبحث عن بساطة مفهومه أو تركيبه هو الموضوع له المشتق في اللغة ، لا في عرف المنطقيين . ويجوز أن يكون الناطق في عرف المنطقيين غير ما هو الموضوع له عند أهل اللغة . ( 1 ) حاصل ما أورده المصنف على دعوى صاحب الفصول - من امكان الفرق بين معنى الناطق عند المنطقيين ومعناه في اللغة - : ان هذه الدعوى غير صحيحة وليس للمنطقيين اصطلاح خاص في الناطق في مقام اعتباره فصلاً ، بل قد اعتبروه فصلاً بما له من المعنى الموضوع له في اللغة ، من غير تصرف من المنطقيين في معناه الموضوع له أصلا . ويؤيد ما قاله المصنف - من كونه فصلا عند المنطقيين بما له من المعنى الموضوع له في اللغة - ان شارح المطالع صرح : بان التعريف بالمفردات انما هو بالمشتقات ، والمشتق معناه مركب من الشيء والمبدأ المشتق منه ، فصرح : بان المشتق المذكور في التعريف هو مركب ، ومثّل بالناطق والضاحك . ولو كان للمنطقيين في مقام التعريف بالناطق اصطلاح خاص لما خفى على شارح المطالع ، ولما صح له ان يجيب عن ايراد القوم على تعريف النظر بان التعريف بالمشتق تعريف بأكثر من امر واحد ، لان المشتق ينحل إلى شيء له المبدأ المشتق منه ، فإذا ثبت تركيبه عند المنطقيين فلا مناص من دخول العرض العام في الفصل إذا كان الناطق مركباً من مفهوم الشيء والنطق .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء