تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وقد أورد عليه في الفصول ، بأنه يمكن أن يختار الشق الأول ، ويدفع الاشكال : بأن كون الناطق - مثلا - فصلا ، مبني على عرف المنطقيين ، حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات ، وذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك ( 1 ) .
شرح
كاتب أو ضاحك بالامكان الخاص ، لأنه يمكن ان يكون كاتبا ، ويمكن ان لا يكون ويمكن ان يكون ضاحكا ، ويمكن ان لا يكون وهذا معنى كون جهة هذه القضايا ومادتها هي الامكان الخاص الذي هو سلب الضرورة من طرفي الوجود والعدم ، فليس وجود الضحك والكتابة ضروريا للانسان ، ولا عدمه ضروريا له . وإذا كان الكاتب مركبا مما صدق عليه الشيء والكتابة ، والضاحك مركبا مما صدق عليه الشيء والضحك تنقلب جهة هذه القضايا من الامكان إلى الضرورة واللزوم ( ( فان الشيء الذي له الضحك هو الانسان ) ) لأن المأخوذ جزء من الضاحك هو مصداق الشيء وهو نفس الموضوع في هذه القضايا ( ( وثبوت الشيء لنفسه ضروري ) ) ، لوضوح ضرورة ثبوت الشيء لنفسه ، واستحالة انسلاخه عنها مع أيّ حالةٍ وأيّ وصف . ( 1 ) حاصل ما ذكره في الفصول - جوابا عما أورده المحقق الشريف من دعوى بساطة المشتق وعدم تركبه ، وانه ليس بمركب لا من مفهوم الشيء ولا من مصداقه - : انه يمكن ان نختار الشق الأول : وهو ان المشتق مركب من مفهوم الشيء والمبدأ ، فالناطق ينحل إلى مفهوم شيء له النطق ، ولا يلزم دخول العرض العام وهو الشيء في الفصل ، لان الناطق هو فصل للحيوان الذي به يكون انسانا ونوعا من أنواع الحيوان ، لان كون الناطق فصلاً للحيوان ومكوناً لنوعه انما هو في عرف المنطقيين في مقام تحديد الانسان ، وتحليل ماهيته إلى جنس وفصل . ولابد لهم في هذا المقام بعد ان اعتبروا الناطق فصلاً للحيوان ، وانه الجزء الذي به تتم ماهية النوع ان يعتبروه مجردا عن مفهوم الذات والشيء ، ولا يلزم اعتبار المنطقيين للناطق