تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، باختيار عدم الاشتراط في الأول ، بآية حد السارق
شرح
والأخير هو المشكوك الذي يحتمل ان يكون إماماً وان لا يكون . فالبيان انما جاء لدفع هذا الاحتمال وان السجود للصنم ولو في زمان يمنع عن منصب الإمامة لجلالتها وعلو مقامها فهذا القسم الأخير هو المحتاج إلى البيان ، واما القسمان الأولان فغير محتاجين إلى بيان في القرآن . فموضوع الكلام هو النحو الثاني : وهو كون الظلم علة لأن لا ينال عهد الله من تلبس به ولو في زمان ما ، ولذا لما احتج الامام بها على الخصم أفحمه ولم يسعه المناقشة . وثانياً : انا نسلم ان الاستدلال كان مبنياً على الظهور الوضعي ، ولكن لا يستلزم اطلاق الظالمين على هؤلاء اطلاقاً مجازياً ، لأن اطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ بلحاظ حال التلبس من الاستعمال الحقيقي ، وهو مراد المصنف بقوله : ( ( لو سلم لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازاً ) ) والمراد من النحو الثاني هو كون مجرد التلبس بالمبدأ ولو في زمان ما علة للحكم في قبال النحو الثالث الذي يدور الحكم مدار تحقق المبدأ حدوثاً وبقاءاً ، فان اطلاق المشتق وجريه على المتلبس لا يكون من الاستعمال المجازي إذا كان الاطلاق بلحاظ حال التلبس ، ولذا قال : ( ( بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس ) ) . ثم لا يخفى ان كون الموضوع على النحو الثاني يحتاج إلى قرينة وان كان الاستعمال حقيقياً أيضا . والقرينة اما ما ذكره المصنف وغيره : من علو منصب الإمامة ورفعة مقامها ، أو ما ذكرناه : من أنه هو مورد البيان في القرآن لأنه القسم المشكوك دون القسمين الآخرين المعلومين ، فان المعلوم لا يحتاج إلى بيان .