تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فافهم ( 1 ) . رابعها : إن اختلاف المشتقات في المبادئ ، وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعة ، وفي بعضها قوة وملكه ، وفي بعضها فعليا ، لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ، ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ، كما لا يخفى ، غاية الأمر إنه يختلف التلبس به في المضي أو الحال ، فيكون التلبس به فعلا ، لو أخذ حرفة أو ملكة ، ولو لم يتلبس به إلى الحال ، أو
شرح
كلام من قال : ان المعنى جزئي على المعنى المتقيد باللحاظ ، وكلام من قال : ان المعنى كلي على المعنى الملحوظ بنفسه من دون تقيده باللحاظ . وقد ظهر أيضاً : ان الاشكال الموجب لكون الموضوع له الحرف جزئياً لا يختص بالحرف ، بل يعم الاسم أيضاً ، وينبغي ان يكون الموضوع له الاسم أيضا جزئيا . وما به يدفع الاشكال في الحرف : من أن الموضوع له فيه نفس المعنى غير المتقيد باللحاظ فيكون كليا به - أيضاً - يندفع الاشكال في الاسم ، فالمعنى الموضوع له فيه كلي أيضاً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومنه ظهر عدم اختصاص الاشكال إلى آخره ) ) . إلاّ انك عرفت - فيما سبق - ان الكلية والجزئية من صفات نفس المعنى من دون تقيده باللحاظ باعتبار صدق الماهية على كثيرين ، وعدم صدقها على الكثيرين ، فان الظاهر أن المقسم في الكلية والجزئية واحد وهو نفس المعنى من دون اخذ اللحاظ فيه . ( 1 ) لا يخفى ان الفائدة والإفادة التي ذكرها هنا ولم يتعرض لها فيما سبق هو : ان المعنى يكون باعتبار نفسه كليا طبيعيا ، وباعتبار تقيده باللحاظ جزئيا ذهنيا وانه لا منافاة بين كون المعنى جزئيا ذهنيا ، وكونه كليا عقليا بناء على ما اصطلحه في الكلي العقلي ، والتوفيق بين جزئية المعنى وكليته .