وما يتحد معها خارجاً ، وان كان يغايرها مفهوماً تغاير الكلي ومصاديقه ، والطبيعي وأفراده ( 1 ) .
شرح
وأعم من الواسطة في العروض ، لان العرض الذي يكون نسبته إلى المعروض بالعرض والمجاز يكون العلم به سبباً للعلم بالمعروض وبالعكس أيضاً .
( 1 ) أي ان موضوع العلم كلي وموضوعات المسائل افراده ، فنسبته إليها نسبة الطبيعي والفرد فهو عطف تفسير ، وقد أشار بقوله : ( ( ان موضوع العلم هو نفس موضوعات مسائله ) ) إلى رد ما ذكروه في خاتمة علم الميزان : من أن موضوع المسألة ربما يكون نفس موضوع العلم ، وربما يكون مغايراً له . وقد استدل لعدم مغايرة موضوع العلم لموضوع المسائل بوجهين :
الأول : انه لا شبهة في أن محمولات مسائل العلم عوارض ذاتية لموضوعاتها ، فلو كان موضوع العلم مغايراً لموضوع المسألة لكان عروض هذه المحمولات على موضوع العلم من العرض الغريب ، فلم يكن البحث في العلم عن العوارض الذاتية .
وهذا الاستدلال إنما يصح جدلاً على مذهب المشهور القائلين : بأن العارض بواسطة الخارج الأعم أو الأخص غريب ، لا على مذاقه : من كون هذه العوارض كلها ذاتية ، فإنه لو فرض ان نسبة موضوع العلم إلى موضوع المسألة كنسبة الحيوان والناطق ، فان العارض على الحيوان بواسطة الناطق ليس بغريب عنده مع أن مبدأ الحيوان مغاير لمبدأ الناطق ، فإنهما جزءان لماهية الانسان ، ومبادئ لأجزاء متغايرة .
الثاني : انه لاشك ان الغرض هو الجامع لمسائل العلم وجاعلها علماً واحداً وهو واحد ، ولا ريب ان المسائل متشتتة ومتغايرة ، فان باب الفاعل - مثلاً - غير باب الفعل ، والغرض الواحد لا يعقل ان يترتب على المتغاير والمتعدد بما هو متغاير ومتعدد ، لأن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد ، ولا يعقل ان يستند إلى الكثير ، فلابد وأن يكون هناك جامع واحد لهذه المتعددات والمتغايرات يترتب هذا الأثر الواحد عليها لأجله وهو موضوع العلم الذي تكون هذه المحمولات أعراضاً ذاتية له ، وعلى