تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
الوجوب ، أو عدم الوجوب لكونها مقدمة واجب ، لا لكونها مستفادة من خصوص الأدلة الأربعة ، فالوجوب يعرضها بواسطة أمر أعم ، فتكون من الاعراض الغريبة . فتكلفوا في الجواب بتكلفات ، منها تقيد الموضوع بالحيثيات بنحو الاستعداد لا بنحو التقييد بالاعراب أو البناء ، لئلا يلزم عروض الشيء على نفسه ، فان المتقيد بالاعراب لا يعقل عروض الاعراب عليه . وبالآخرة الملتزم الأستاذ ( 1 ) ( قدس سره ) بان الالتزام : بان لا يكون العرض غريباً بالنسبة إلى موضوع العلم من باب لزوم ما لا يلزم ، واللازم من العرض ان لا يكون غريباً بالنسبة إلى موضوع المسألة . بقي في المقام شيء : وهو ان النسبة بين الواسطة في الثبوت ، والواسطة في العروض : هي التباين ، فان العرض الذي يثبت لموضوعه بواسطة علة من العلل يثبت له حقيقة ، ولا يعقل ان يكون نسبته إليه بالعرض والمجاز ، وإلا لم يكن ثابتاً له حقيقة ، والعرض الذي يكون ثبوته لموضوعه بالعرض والمجاز لا يعقل ان يكون ثابتاً له حقيقة ووصفاً له بحال نفسه وإلاّ لزم الخلف في الفرض . نعم ، ربما يكون عرضا بالنسبة إلى معروضين جامعاً للعروض الحقيقي وللواسطة في العروض ، كالجريان بالنسبة إلى الماء والميزاب فان له عروضا حقيقياً بالنسبة إلى الماء ، وعروضاً بالمجاز بالنسبة إلى الميزاب . وبعبارة أخرى : ان الواسطة في الثبوت من صفات سبب العارض لا نفس العارض ، والثبوت من صفاته ، والواسطة في العروض من صفات نفس العارض ، فلا محالة يكونان من المتباينين . اما الواسطة في الاثبات : فهي أعم من الواسطة في الثبوت ، لأنه كما يكون العلم بالعلة واسطة في العلم بالمعلول ، كذلك يكون العلم بالمعلول واسطة في العلم بالعلة
هامش
( 1 ) وهو العلامة المحقق الشيخ محمد حسين الإصفهاني ( قدس سره ) ، نهاية الدراية : ج 1 ، ص 4 حجري .