تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
واما ان كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال ( 1 ) . لكنه لا يبعد دعوى : كونها موضوعة للصحيحة أيضاً ، وان الموضوع له : هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعاً وعرفاً ( 2 ) ، والاختلاف بين الشرع العرف فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، بل
شرح
نسبته إلى الملكية نسبة الايجاد والوجود ، ويخالفها اعتباراً ، ويتحد معها ذاتاً وحقيقة ، فان الملكية ليست بمركبة ، بل هي بسيطة فليس لها صحة وفساد . هذا أولاً . وثانياً : هي نفسها اثر والأثر ليس له اثر ، وقد عرفت ان المتصف بالصحة والفساد ماله الأثر لا نفس الأثر ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( إن كانت موضوعة للمسببات ، فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم . . . إلى آخره ) ) لأنها بسيطة ولأنها بنفسها اثر ، لا انها شيء له الأثر . ( 1 ) فان سبب الملكية امر مركب : وهو تارة يترتب عليه الأثر ، وأخرى لا يترتب عليه ، فللنزاع في كون ألفاظ المعاملات موضوعة لخصوص ما له الأثر ، أو للأعم منه ومما لا يترتب عليه الأثر مجال . ( 2 ) لم يجزم المصنف : بكون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح ، لأنه ذكره بصورة عدم الاستبعاد ، فكونها موضوعة للصحيح أقرب عنده من وضعها للأعم ، ولعله لما مرّ من دعوى : ان ديدن الواضعين هو الوضع للصحيح . وعلى كل حال بعد ان لم يكن للشارع وضع في المعاملات يختص به ، بل ما هو الموضوع له منها عند العرف واللغة هو الموضوع له أيضاً عند الشارع ، ولكن قد عرفت : ان ديدن الواضعين في المركبات ذات الآثار وضع المركبات فيها لما فيه اقتضاء التأثير ، لا فعلية التأثير ، ولازم ذلك : هو كون الموضوع له فيها هو الأعم ، لا خصوص الصحيح ، والا كانت موضوعة لخصوص المؤثر بالفعل كما لا يخفى .