تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
الخامس : في دلالته وجوب المحبة على قرب القربى إلى الله وطهارتهم من الشرك والمعاصي ، ومن كل ما يبعد عن دار كرامته ، وساحة رضاه ، وذلك واضح ، لما في المتن ، وقريب منه ما في دلائل الصدق حيث قال : وهي ( أي الآية ) تدل على أفضليتهم وعصمتهم ، وأنهم صفوة الله سبحانه ، إذ لو لم يكونوا كذلك لم تجب مودتهم دون غيرهم ، ولم تكن مودتهم بتلك المنزلة التي ما مثلها منزلة ، لكونها أجرا للتبليغ والرسالة الذي لا أجر ولا حق يشبهه ، ولذا لم يجعل الله المودة لأقارب نوح وهود أجرا لتبليغهما ( 1 ) . السادس : أن ظاهر المصنف أن بغض آل محمد موجب للخروج عن الإيمان لاستلزامه لإنكار الضرورة الإسلامية ، لأن وجوب حبهم من ضروريات الإسلام ، ولكن مقتضي ما ذكره هو عدم كونه كذلك لو لم يلتفت إلى كونه من الضروريات وأنكره ، مع أن ظواهر بعض الأخبار هو خروج المنكر المبغض عن الإيمان ، ولو لم يكن عن التفات إلى كونه من الضروريات ، ولعله من جهة أن البغض المذكور ملازم لعدم المعرفة بالأئمة - عليهم السلام - وقد عرفت تصريح النصوص بأن عدم المعرفة بهم يوجب ميتة جاهلية . وإليك بعض هذه الروايات الدالة على خروج المبغض عن الإيمان منها : ما رواه الحافظ الحاكم الحسكاني عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقت وعلي ( كذا ) من شجرة واحدة فأنا أصلها ، وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ، حتى يصير كالشن البالي ، ثم لم يدرك محبتنا أكبه على منخريه في النار ، ثم قرأ " قل لا أسألكم
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 79 .