تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
عليكم وهي العصمة ( 1 ) وكيف كان فالأئمة - عليه السلام - وهم المعصومون المطهرون ، وهم عباده المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول ، وهم بأمره يعملون كما جاء في الزيارة الجامعة ( 2 ) . السابع : أن طاعتهم طاعة الرسول وطاعة الرسول طاعة الله ، وذلك واضح لما مر مرارا من أن الإمام يقوم مقام النبي - صلى الله عليه وآله - فطاعته طاعة الرسول وحيث إن طاعة الرسول طاعة الله بنص قوله تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 3 ) فطاعة الإمام القائم مقامه أيضا طاعة الله ، فلا يجوز الرد على الإمام والراد عليه كالراد على الرسول والراد على الرسول كالراد على الله ، وعليه فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم . روى الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر - عليه السلام - أنه قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضا الرحمان تبارك وتعالى ، الطاعة للإمام بعد معرفته ، ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عيلهم حفيظا " ( 4 ) . فإذا ثبت أن إطاعتهم إطاعة الله ، فانحل الاشتغال اليقيني بالتكاليف الشرعية في أوامرهم ونواهيهم الشرعية ، فمن انتهى بنهيهم وامتثل بأمرهم أدى ما عليه ، بلا ريب ولا كلام ، ومن عرض عنهم ولم يتوجه إلى أوامرهم ونواهيهم بقيت التكاليف الشرعية في عهدته ، ولم يأت بها ، إلا بما ليس بحجة كالقياس ، أو يكون اجتهادا في مقابل نصهم ، مع أن نصهم كنص الرسول ونصه كنص الله ، فالأئمة كما يكونون في تفصيل الاعتقادات والأخلاقيات والحكم كسفينة نوح ، كذلك في الأحكام الشرعية ، فمن ركب هذه السفينة
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : ج 16 ص 330 - 331 . ( 2 ) تفسير الميزان : ج 16 ص 330 - 331 . ( 3 ) النساء : 80 . ( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 185 - 186 .