تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لضرورة الإسلامية ، كوجوب الصلاة والزكاة ، يعد في حكم المنكر لأصل الرسالة ، بل هو على التحقيق منكر للرسالة ، وإن أقر في ظاهر الحال بالشهادتين ، ولأجل هذا كان بغض آل محمد - عليهم السلام - من علامات النفاق وحبهم من علامات الإيمان ، ولأجله أيضا كان بغضهم بغضا لله ولرسوله . * * * ولا شك أنه تعالى لم يفرض حبهم ومودتهم إلا لأنهم أهل للحب والولاء من ناحية قربهم إليه سبحانه ، ومنزلتهم عنده ، وطهارتهم من الشرك والمعاصي ، ومن كل ما يبعد عن دار كرامته وساحة رضاه . ولا يمكن أن نتصور أنه تعالى يفرض حب من يرتكب المعاصي ، أو لا يطيعه حق طاعته ، فإنه ليس له قرابة مع أحد أو صداقة ، وليس عنده الناس بالنسبة إليه إلا عبيدا مخلوقين على حد سواء ، وإنما أكرمهم عند الله أتقاهم ، فمن أوجب حبه على الناس كلهم لابد أن يكون أتقاهم وأفضلهم جميعا ، وإلا كان غيره أولى بذلك الحب ، أو كان الله يفضل بعضا على بعض في وجوب الحب والولاية عبثا أو لهوا بلا جهة استحقاق وكرامة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامات : الأول : في معنى المودة والمحبة ، قال في القاموس : الود والوداد : الحب ، ويثلثان كالودادة ، وقال في المصباح المنير : وددته أوده - من باب تعب - ودا بفتح الواو وضمها أحببته ، والاسم المودة . انتهى موضع الحاجة منه ، ولكن في